للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"غزوة الخندق وهي الأحزاب":

جمع حزب، أي: طائفة

فأما تسميتها بالخندق: فلأجل الخندق الذي حفر حول المدينة بأمره عليه الصلاة والسلام، ولم يكن اتخاذ الخندق من شأن العرب، ولكنه من مكايد الفرس وكان الذي أشار به سلمان


غزوة الخندق وهي الأحزاب:
هذه الترجمة للبخاري
قال الحافظ: يعني أن لها اسمين وهو كما قال: والأحزاب "جمع حزب، أي: طائفة فأما تسميتها بالخندق" بفتح الخاء المعجمة وسكون النون، "فلأجل الخندق الذي حفر حول المدينة" في شاميها من طرف الحرة الشرقية إلى طرف الحرة الغربية "بأمره عليه الصلاة والسلام".
روى الطبراني بسند لا بأس به عن عمرو بن عوف المزني: أنه صلى الله عليه وسلم خط الخندق من أحمر الشيخين تثنية شيخ ضد شاب، وهما أطمان تثنية أطم بضمتين، طرف بني حارثة حتى بلغ المداحج، فقطع لكل عشرة أربعين ذراعا.
قال شيخنا: لعلها حاصلة من ضرب قدر من الطول في العرض، والحاصل في ذلك في العمق وليس المراد لكل عشرة أربعين طولا لزيادة ذلك على مسافة عرض المدينة بكثير لكثرة الصحابة الذين حفروا فيه، قلت: وفي رواية خط صلى الله عليه وسلم الخندق لكل عشرة أناس عشرة أذرع، "ولم يكن" كما أفاده السهيلي "اتخاذ الخندق من شأن العرب، ولكنه من مكايد الفرس" وحروبها جمع مكيدة، أي: حيلها التي يتوصلون بها إلى مرادهم، "و" لذا "كان الذي أشار به سلمان" الفارسي.
قال ابن جرير: أول من اتخذ الخنادق موشهر بن أيرج، وإلى رأس ستين سنة من ملكه

<<  <  ج: ص:  >  >>