للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢ - أما الحنفية (١) فقالوا: يشترط مقارنة النية للأداء ولو حكمًا، كما لو دفع بلا نية ثم نوى، والمال لا يزال قائمًا في ملك الفقير بخلاف ما إذا نوى بعد ما استهلكه الفقير أو باعه فلا تجزيء عنه الزكاة.

٣ - إن عزل الزكاة عن ماله ونوى عند العزل أنها زكاة كفى ذلك ولو لم ينو عند الدفع.

٤ - من دفع الزكاة إلى وكيله ناويًا أنها زكاة كفى ذلك، والأفضل أن ينوي الوكيل أيضًا عند الدفع إلى المستحقين أيضًا ولا تكفي نية الوكيل وحده.

٥ - من دفع ماله كله إلى الفقراء تطوعًا بعد وجوب الزكاة عليه لم تسقط عنه الزكاة، بل تبقى في ذمته وبهذا قال الحنابلة (٢) لأنه لم ينو الفرض. وقال الحنفية (٣) تسقط عنه الزكاة. والراجح: ما ذهب إليه الحنابلة.

٦ - وجوب الزكاة على الفور:

١ - المشهور عند الحنفية (٤) أن الزكاة تجب وجوبًا موسعًا, ولصاحب المال تأخيرها ما لم يطالب لأن الأمر بأدائها مطلق، فلا يتعين الزمن الأول لأدائها دون غيره كما لا يتعين مكان دون مكان.

٢ - وذهب بعض الحنفية (٥) إلى أنها واجبة على الفور لأن الأمر يقتضي الفورية، وهذا هو قول جمهور الفقهاء (٦)، وهو الراجح، فلا يجوز تأخير الزكاة عن


(١) حاشية ابن عابدين (٢/ ٤).
(٢) المغني (٤/ ٨٩).
(٣) حاشية ابن عابدين (٢/ ١٢).
(٤) فتح القدير (١/ ٤٨٢، ٤٨٣)، رد المحتار (٢/ ١٣، ١٤).
(٥) فتح القدير (١/ ٤٨٢، ٤٨٣)، رد المحتار (٢/ ١٣، ١٤).
(٦) حاشية الدسوقي (١/ ٥٠٢)، المغني (٤/ ١٤٦، ١٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>