كتب المؤلف

تعريف بالمؤلف

شبلي النعماني (1274 هـ - 1332هـ) محمد شبلي بن الشيخ حبيب الله ولد بقرية «بندول» من أعمال (أعظم جراه) [مدينة بشمال الهند] سنة أربع وسبعين ومائتين وألف من الهجرة، الموافق لشهر مايو - أيار سنة 1857م. سماه أبوه محمد شبلي، لكن شبلي اقتصر على (شبلي) وأضاف إليه النعماني، نسبة إلى مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله تعالى. وقد نشأ في بيئة علمية فتعلم القرآن واللغة الفارسية في قريته، وقرأ اللغة العربية على أستاذ العلماء فاروق علي العباسي (المتوفى سنة 1327 هـ) وأخذ منه المنطق والحكمة، وأخذ الفقه من الفقيه الأصولي إرشاد حسين المجددي الرامفوري (المتوفي سنة 1311 هـ) وسافر إلى لاهور ليأخذ الأدب العربي من العالم الكبير فيض الحسن السهارنفوري (المتوفي سنة 1304هـ) ، ثم سافر إلى المحدِّث الشيخ مولانا أحمد علي السهارنفوري (المتوفى سنة 1297هـ) ، وهو من أخص تلامذة المحدث الدهلوي الشيخ محمد إسحاق (المتوفى سنة 1262هـ) . قال شبلي: «إني سافرت لطلب الأدب والمنطق والحديث وأصول الفقه مسافات بعيدة إلى كبار الأساتذة في كل فن في الهند». ثم ولي التدريس في كلية (علي جراه) وصحب الأساتذة الغربيين؛ لأن الكلية كانت مجمعاً لأساتذة الشرق والغرب، وهي أول كلية أنشئت بعد دخول الإنكليز في الهند لتدريس العلوم الجديدة، لذلك أتيحت له الفرصة للاطلاع على أفكار الغرب ودراساتهم، والتقى آرنولد في الكلية وتعلم شبلي منه اللغة الفرنسية، كما تعلم آرنولد منه اللغة العربية، واستفاد منه في التاريخ الإسلامي. وصحب شبلي السيد أحمد بن المتقي الدهلوي (المتوفى 1315 هـ) ومال إلى التاريخ والسير، وصنف كتاباً في «سيرة المأمون العباسي» و «سيرة النعمان» في سيرة الإمام أبي حنيفة و «الفاروق»، وألف كتابه «الجزية» و «حقوق الذميين» و «حياة الرومي» و «شعر العجم» وغيرها. وقد زار شبلي سنة 1892م القسطنطينية والشام وبيروت وبيت المقدس والقاهرة، واطلع في رحلته هذه على المكتبات وكتب قيمة نادرة من العلوم والفنون المختلفة، وقد أكرمته الحكومة التركية بالوسام المجيدي، فلما اطلعت الحكومة الإنكليزية على ذلك في الهند أكرمته بلقب شمس العلماء سنة 1894م وقد أُكرم العلامة بهذا اللقب ولم يتجاوز عمره خمساً أو ستاً وثلاثين سنة. وقد توفي سنة 1332هـ عن سبع وخمسين سنة، ودفن في ساحة مجمع دار المصنفين الذي أسسه لإعداد المؤلفين والباحثين، وقد صدر عنه ما يقارب ثلاثمائة كتاب على مستوى عالٍ في البحث والتحقيق، ونشر منها كتاب «سيرة النبي»، وصار في أسلوبه أحد المجيدين الخمسة للغة الأردية، وهو أصغرهم سناً، وقد اختار أسلوبه أكثر المؤلفين في الكتابة والبحث في اللغة الأردية. وتتلمذ عليه عدد كبير من العلماء، وأشهرهم المحقق السيد سليمان الندوي، وهو خليفة العلامة شبلي، كان من أحلى أمانيه أن يكمل كتاب شيخه: «سيرة النبي صلى الله عليه وسلم» وقد وضع شبلي خطة الكتاب وبدأ تأليفه لكنه لم يؤلف إلا جزأين حتى وافاه الأجل، فخلفه تلميذه النابغة السيد سليمان الندوي، وأكمل الكتاب في سبعة مجلدات كبار. (بتصرف يسير من مقدمة «تقي الدين بن بدر الدين الندوي» لبحثه عن كتاب «سيرة النبي صلى الله عليه وسلم»، للنعماني والندوي)