كتب المؤلف

النقد والبيان في دفع أوهام خزيران

الكتاب: النقد والبيان في دفع أوهام خزيران تأليف: محمد كامل القصاب، محمد عز الدين القسام أعده وقدمه وعلق عليه وشرحه: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان الناشر: مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية، فلسطين الطبعة: الأولى، 1423 هـ - 2002 م عدد الأجزاء: 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]

تعريف بالمؤلف

محمد كامل بن أحمد بن عبد القادر القصاب (1290 ـ 1373 هـ = 1873 ـ 1954 م) - عالم سوري من مدينة حمص ، ومن زعماء الحركة الوطنية الاستقلالية في سورية . - ولد في دمشق بعد أن انتقل والده إليها ، وكان في بداية حياته منصرفاً إلى الفتوة ، حتى دخل ذات مرة مسجد حي " العقيبة " بدمشق ، واحتل غرفة وانقطع إلى العلم ، وأمضى في اعتكافه أعواماً تفقه فيها وبرع في علوم العربية والقراءات ، وأصبح إنساناً آخر. - وبدأ القصاب حياته السياسية في العهد العثماني بنشاطه في الحركة القومية العربية ، فأنشأ المدرسة " الكاملية " التي كانت من عوامل بعث القومية العربية بدمشق . ولما نشبت الحرب العالمية الأولى عام 1914 ، كان القصاب من أعضاء جمعية " العربية الفتاة " السرية ، وكان السوريون بعد وقوع ظلم جمال باشا السفاح عليهم ، قد أعلموا فيصل الحسيني باستعدادهم لقتال الترك والثورة عليهم بشرط ضمان استقلال العرب استقلالاً تاماً ، ثم انتدبوا القصاب للسفر إلى الحجاز سنة 1915 ليبلغ الرسالة شفوياً للحسين . - وبعد أن انتهت الحرب العالمية 1918 رجع القصاب إلى دمشق فعمل في الجمعية الوطنية (1) . - ولما دخل الفرنسيون سورية وتوجهت قواتهم عام 1920 نحو دمشق ، كان القصاب رئيس اللجنة الوطنية العليا التي تنادي بالمحافظة على استقلال سورية بحدودها الطبيعية ، والتي رفضت الاستسلام ، وعملت على مقابلة العدو بالقوة ، وهيأت الشعب السوري لمعركة ميسلون . - وانطلق القصاب مع نفر من أصحابه يحثون الناس على الخروج إلى ميسلون لصد العدو المهاجم ، فخرجت جموع غفيرة لمواجهة الفرنسيين (2) . وبعد المعركة اجتمع المجلس الحربي للجيش الفرنسي وأصدر حكماً بإعدام (37) شخصاً كان القصاب في مقدمتهم ، فغادر سورية إلى السعودية حيث ولاه الملك عبد العزيز إدارة المعارف في الحجاز ، فأقام قليلاً ثم انتقل إلى حيفا واستقر بها ، وتولى إدارة مدرسة " الجمعية الإسلامية " البرج ". ولما قدم القصاب إلى حيفا وبدأ يعد لحركته الجهادية ، ساعده القصاب في هذه المرحلة ، وكان حلقة الوصل بينه وبين المفتي الحاج أمين الحسيني ، فكان يكثر من التنقل بين القدس وحيفا من أجل هذا الغرض ، وحتى يخفي هذا العمل عن الإنكليز أقام له تجارة في حيفا وأخرى في القدس (3). وكان للقصاب عدة نشاطات في فلسطين ، فكان من رجال الحركة العربية ، ومن الزعماء الذين يسعون لعقد مؤتمر شعبي عام 1932 يبحثون فيه مصالح البلاد العربية المشتركة ويدعون فيه إلى الاستقلال والوحدة العربية ، وكانت حيفا مقراً لعقد عدد من اللقاءات تمهيداً لعقد المؤتمر ، وقد ترأس القصاب عدداً من المهرجانات الوطنية كمهرجان صلاح الدين الذي أقيم في حيفا في 27 آب 1932 (4). - وكان القصاب عضو اللجنة العليا لصندوق الأمة عام 1932 ، وكان ضمن وفد اللجنة العربية العليا إلى بغداد والرياض عام 1936 ، وكان برفقة المفتي الحاج أمين في الزيادة الرسمية إلى الحجاز 1937 لمقابلة الملك عبد العزيز ، وبسط قضية فلسطين لحجاج بيت الله الحرام (5). - وبقي القصاب في فلسطين إلى أن صدر عفو عام عن المحكومين بالإعدام ، فرجع إلى سورية وعين رئيساً لجمعية العلماء ، ثم استقال ولزم بيته إلى أن توفاه الله في دمشق (6). الهوامش : (1) الأعلام ج 7 ، ص 13 . (2) الإسلام وحركات التحرر العربية ، ص 148 ـ 149 . (3) فلسطين عبر ستين عاماً ، ص 251 . (4) القيادات والمؤسسات السياسية ، ص 266 ـ 272 . (5) القيادات والمؤسسات ، ص 359 ـ 369 ، 877 ـ 879 . (6) الأعلام ج 7 ، ص 13 . المراجع : (1) إميل الغوري : فلسطين عبر ستين عاماً ، دار النهار للنشر ، بيروت ، 1972 . (2) بيان نويهض الحوت : القيادات والمؤسسات السياسية في فلسطين 1917 ـ 1948 ، مؤسسة الدراسات الفلسطينية ، بيروت ، 1981 . (3) خير الدين الزركلي : الأعلام ج 7 ، دار العلم للملايين ، بيروت 1999 . (4) شوقي أبو خليل : الإسلام وحركات التحرر العربية ، دار الفكر، دمشق ، 1980 .