كتب المؤلف

طرق الاستدلال بالسنة والاستنباط منها

الكتاب: طرق الاستدلال بالسنة والاستنباط منها المؤلف: عبد العزيز بن عزت بن الشيخ مصطفى بن الحاج أسعد الخياط الناشر: دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، القاهرة - حلب - بيروت. الطبعة: الأولى، 1406 هـ - 1986 م عدد الأجزاء: 1 أَعَدَّهُ للمكتبة الشاملة / توفيق بن محمد القريشي، غفر الله له ولوالديه [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي].

تعريف بالمؤلف

الأستاذ الدكتور عبد العزيز الخياط، عميد كلية الشريعة (الدراسات الإسلامية) في الجامعة الأردنية في الفترة من (1971 - 1973م)، و: أنا عضو في مجمع الفقه الإسلامي في جدة، وكنا عضو المجمع الملكي لبحوث الفقه الإسلامي، وعلى علاقة بالإخوان المسلمين وحزب التحرير شغل الدكتور الشيخ عبد العزيز بن عزت بن الشيخ مصطفى بن الحاج أسعد الخياط المنصب الوزاري لأول مرة وزيرا للأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في تعديل جرى في 10/ 11/1973م على حكومة الرئيس زيد الرفاعي المشكلة في 26/ 5/1973م, ثم عاد فشغل نفس المنصب في حكومة الرئيس زيد الرفاعي المشكلة في 8/ 2/1976م, ثم في حكومة الرئيس الرفاعي المشكلة في 4/ 4/1985م, ثم في حكومة الشريف زيد بن شاكر (الأمير فيما بعد) المشكلة في 27/ 4/1989م. ولد الوزير الشيخ الخياط في مدنية نابلس في عام 1924م, وأكمل دراسته الابتدائية والثانوية فيها, ثم ارتحل إلى مصر ليكمل دراسته الشرعية, وهناك التقى حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين فالتحق بالجماعة وأصبح موضع ثقة البنا فأوكل إليه مسؤولية نشر دعوة الإخوان المسلمين في بلاد الشام, وبعد إنهائه لدراسته في الأزهر وعودته إلى الأردن اصبح من الناشطين في جماعة الإخوان المسلمين, ولكنه لم يلبث أن ابتعد عنهم ليصبح من رموز حزب التحرير الذي أسسه الشيخ تقي الدين النبهاني, ثم آثر الانتقال إلى العمل الإسلامي العام. وفي مقابلةٍ صحفية مع الدكتور الشيخ عبد العزيز الخيَّاط أجرتها مجلة (الوسط) اللندنية ونشرتها في عددها الصادر في 10/ 7/1995م, ذكر الدكتور أن مشواره السياسي بدأ مبكراً أثناء دراسته في الجامع الأزهر في بدايات الأربعينيات حيث تأثر بأفكار جماعة الإخوان المسلمين, ولم يلبث أن التحق بالجماعة وأصبح موضع ثقة المرشد المؤسس للجماعة الشيخ حسن البنا الذي زوَّده عند تخرُّجه من الأزهر في عام1947م بكتابٍ موجهٍ لإخوان بلاد الشام باعتماد الشيخ الخيَّاط ليتولى تكوين الخلايا والأسر الإخوانية في بلاد الشام. ويروي الدكتور الخيَّاط قصة التحاقه بجماعة الإخوان المسلمين في مصر في لقاء صحفي مع صحيفة (اللواء) نشرته في 5/ 3/2003 م فيذكر أن تأثره بالفكر الإسلامي جذبه نحو الالتحاق بجمعية الشبان المسلمين بالقاهرة, ولكنه لم يلبث أن تركها لأنه اكتشف أنها لا تلبِّي تطلعاته وتطلعات أبناء جيله في القضايا الوطنية, وحضر بعض اللقاءات في حزب مصر الفتاة, ولكنه لم يسترح إلى أسلوبه المتأثر بأسلوب الحزب النازي الألماني وخاصة بالتشبه بهم في اللباس والتحيَّة, وفي هذه الظروف التي كان الشيخ الخيَّاط يبحث فيها عن حزب أو جماعة تحقق تطلعاته تعرَّف على أحد شباب الإخوان المسلمين الشيخ عبد المعز عبد الستار الذي أصبح فيما بعد من رموز الإخوان في مصر, وعن طريق الشيخ عبد الستار تعرَّف الشيخ الخيَّاط على جماعة الإخوان المسلمين, ويذكر الشيخ الخياط في مقابلته مع (اللواء) أن الشيخ حسن البنا دعاه لمقابلته في المركز العام للإخوان المسلمين الذي كان في ميدان الحلمية الجديدة بالقاهرة, وكان الشيخ الخيَّاط في السابعة عشرة من عمره, ويروي الشيخ الخيَّاط أن الشيخ البنا طلب منه المساهمة في إصدار عدد خاص من مجلة (الإخوان المسلمون) عن قضية فلسطين بمناسبة ذكرى وعد بلفور المشؤوم. ويروي الشيخ الخيَّاط أنه خرج من المقابلة مأخوذاً بشخصية حسن البنا, ولم يلبث إعجابه بالبنا أن قاده للالتحاق بجماعة الإخوان المسلمين ليصبح على صغر سنِّه محررا في مجلة (الإخوان المسلمين) , وليتعرَّف عن قربٍ إلى رموز الجماعة من رفاق حسن البنا كالشيخ صالح عشماوي رئيس تحرير المجلة وكالشيخ محمد أنس الحجاجي والدكتور عبد العزيز كامل, ثم لم يلبث البنا أن كلَّف الشيخ الخيَّاط ليصبح عضواً في قسم الاتصال بالعالم الإسلامي بالمركز العام للجماعة كما يروي الشيخ الخيَّاط في مقابلته مع (اللواء). وبعد عودته من مصر أخذ الشيخ الخيَّاط (الدكتور فيما بعد) يتنقَّل بين تنظيمات الإخوان في فلسطين وشرقي الأردن (في حينه) والشام منفذاً تعليمات المرشد المؤسِّس حسن البنا, ولكن نشاطه الأبرز تركَّز في بدايات الخمسينيات في نابلس مسقط رأسه, وفي مدينة إربد حيث عُينَّ معلماً في مدرستها الثانوية, ثمَّ في العاصمة عمان حيث عمل مدرساً في كلية الحسين, وأذكر شخصياً أن الشيخ الخيَّاط (الدكتور فيما بعد) كان من أنشط دعاة الإخوان المسلمين في مدينة إربد أثناء تدريسه في ثانويتها الحكومية في مطلع الخمسينيات, وأذكر أنه كان يجتذب الشباب وخاصة الطلاب إلى جماعة الإخوان المسلمين بسبب أسلوبه الجذاب في التعامل مع الشباب وخاصة طلاب المدارس الذين كانوا يحرصون على الالتقاء به ومتابعة محاضراته ودروسه التي كان يعقدها في شعبة جماعة الإخوان المسلمين في إربد التي كانت في الطابق الثاني من عمارة لآل جمعة في وسط السوق التجاري في إربد والتي لا تزال قائمة حتى الآن, كما كان المنزل الذي كان يستأجره قريباً من ثانوية إربد في حارة على سفح تل إربد بالقرب من منازل يقطنها آل الصبَّاغ وآل النصراوي يستقطب العديد من الشباب والطلاب الذين كان الشيخ الخيَّاط يضمّهم بعد بضع لقاءات إلى جماعة الإخوان المسلمين. وبعد انتقاله إلى عمان أصبح الدكتور الشيخ عبد العزيز الخيَّاط من نشطاء جماعة الإخوان المسلمين ومن أبرز خطبائهم, ولكن سرعان ما بدأت علاقته بجماعة الإخوان المسلمين موضع تساؤل عدد من رموز الجماعة الذين لاحظوا حرص الشيخ الخيَّاط على دعوة الشيخ تقي الدين النبهاني إلى اللقاءات الإخوانية التي كان الشيخ الخيَّاط مسؤولاً عنها, والتي كان الشيخ النبهاني يبشر خلالها بضرورة قيام جماعة إسلامية جديدة تتلافى أخطاء الجماعات الإسلامية القائمة آنذاك, ويبدو أن توجُّس رموز الإخوان المسلمين من تلك اللقاءات كان في محله إذ لم يلبث الشيخ النبهاني أن أعلن عن تأسيس حزب التحرير, وكان الشيخ عبد العزيز الخيَّاط من قيادات الحزب الجديد. وأصبح الدكتور الشيخ عبد العزيز الخيَّاط من رموز حزب التحرير ومن أنشط دعاته, وكان له دور بارز في نشر أفكار الحزب بين العديد من شباب مدينة إربد وعمان الذين كانوا قد تأثروا به أثناء تدريسه في مدارسها عندما كان من نشطاء الإخوان المسلمين. ولم تخل فترة التحاق الدكتور الخيَّاط بحزب التحرير من المضايقات التي كان يتعرض لها الحزبيون في تلك المرحلة فقد سُجن في عام 1953م ونُفي في عام 1956م إلى معتقل الجفر الصحراوي في جنوب الأردن. وتشير المعلومات المتوفرة لديّ أن ارتباط الدكتور الخيَّاط بحزب التحرير بدأ يتراخى مع بدايات الستينيات, ولم يلبث أن ترك الحزب نهائيا في أواخر الستينيات, ولم يتضح ما إذا كان تركه للحزب جاء بمبادرة منه أو بمبادرة من الحزب. يقول عن نفسه: ولدت في مدينة نابلس المسماة بمشكى الثالث في بلدة علاقتها إسلامية عربية، ومن أقدم البلدان في المنطقة، في حارة من حاراتها حارة الحباله، وفي بيت كبير قديم، هدم نصفه في الزلزال سنة 1927 وذلك ولدت سنة 1924. . . ونشأت كما ينشأ كل إنسان في ملاعب الصبا في حياة المدرسة الطفولية الابتدائية، المدرسة الهاشمية، ثم المدرسة الثانوية، وتخرجت منها, ومن ثم إلى الجامعة الأمريكية، ومن ثم إلى الكلية العربية، وذهبنا إلى الأزهر، لأن عمي أزهري من علماء نابلس, وهو كبير علماء نابلس, وجدي أزهري أرسل إليه منصب الإفتاء يوم وفاته، نحن عائلة علم, وتجارة، جدي كانت له تجارة مصنع صابون هدم في الزلزال, وتاجر أخشاب، وعمي كذلك كان تاجراً, وعالماً. فالحمد لله أنا سرت على دربهم، هذه الحياة تزوجت بعدها كان لي ولدان بكران أحدهما استشهد, والثاني في المركز الوطني للمعلومات المدير الإداري، وله أيضاً أولاد, والحمد لله كان لي خمس بنات, وولدان، والبنات متزوجات