للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: أبا معدان [عامر بن مرة] اليحصبي يا أمير المؤمنين، قال: ذاك رجل أصم، لا يصلح للقاضي أن يكون أصم. قال فقلت: فابن لهيعة يا أمير المؤمنين، قال: فابن لهيعة على ضعف فيه، فأمر بتوليته، وأجرى عليه في كل شهر ثلاثين ديناراً، وهو أول قضاة مصر أجري عليه ذلك، وأول قاض بها استقضاه خليفة، وإنما كان ولاة البلد هم الذين يولون القضاة (١) .

وتوفي بمصر يوم الأحد منتصف شهر ربيع الأول سنة أربع وسبعين، وقيل سنة سبعين ومائة، وعمره إحدى وثمانون سنة، رحمه الله تعالى.

قال أبو موسى العنزي في تاريخه: وكان الليث بن سعد أكبر من ابن لهيعة بسنة أو بسنتين.

[وذكره ابن يونس في تاريخه فقال: عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة الحضرمي ثم الأعدولي، من أنفسهم، قاضي مصر، يكنى أبا عبد الرحمن وروى عنه عمرو بن الحارث والليث بن سعد وعثمان بن الحكم الجذامي وابن المبارك، وذكر تاريخ وفاته، ثم قال: وكان مولده سنة سبع وتسعين، ثم روى بإسناد متصل إليه أنه قال: كنت إذا أتيت يزيد بن أبي حبيب يقول لي: كأني بك وقد قعدت على الوسادة، يعني وسادة القضاة، فما مات ابن لهيعة حتى ولي القضاء] (٢) .

ولهيعة: بفتح اللام وكسر الهاء وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح العين المهملة وبعدها هاء ساكنة.

والحضرمي: بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد الموحدة وفتح الراء وبعدها ميم، هذه النسبة إلى حضرموت، وهي من بلاد اليمن في أقصاها.


(١) هذا النص المنقول عن ابن الفراء انفردت بإيراده كاملاً النسخة ر، وبلغ في المسودة إلى قوله: " فدخلت على أبي جعفر المنصور فقال لي " ثم كتب " تتمة ذلك في الورقة " ويبدو أنه أتمه في ورقة منفصلة ضاعت؛ ولهذا سقط سائره من ص، كما أن الخبر كله سقط من س م، وقارن بما عند الكندي: ٣٦٨ - ٣٦٩.
(٢) ما بين معقفين افنردت به ر.

<<  <  ج: ص:  >  >>