للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله الحسين بن عبد الله بن الحسين المعروف بابن الجصاص التاجر الجوهري، فأخذه المقتدر وسلمه إلى مؤنس الخادم الخازن فقتله وسلمه إلى أهله ملفوفاً في كساء، وقيل إنه مات حتف أنفه وليس بصحيح بل خنقه مؤنس، وذلك يوم الخميس ثاني شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين ومائتين، ودفن في خرابة بإزاء داره، رحمه الله تعالى.

ومولده لسبعٍ بقين من شعبان سنة سبع وأربعين، وقال سنان بن ثابت: في سنة ست وأربعين ومائتين، والقضية مشهورة وفيها طول، وهذا خلاصتها.

(٨٨) ثم قبض المقتدر على ابن الجصاص المذكور وأخذ منه مقدار ألفي ألف دينار، وسلم له بعد ذلك مقدار سبعمائة ألف دينار، وكان فيه غفلة وَبَله، وتوفي يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة خمس عشرة وثلثمائة.

ولابن المعتز من التصانيف كتاب الزهر والرياض، وكتاب البديع، وكتاب مكاتبات الإخوان بالشعر، وكتاب الجوارح والصيد، وكتاب السرقات، وكتاب أشعار الملوك، وكتاب الآداب، وكتاب " حلى الأخبار " (١) ، وكتاب طبقات الشعراء، وكتاب الجامع في الغناء، وكتاب فيه أرجوزة في ذم الصبوح.

ومن كلامه: البلاغة البلوغ إلى المعنى، ولم يطل سفر الكلام، وكان يقول: لو قيل لي: ما أحسن شعر تعرفه لقلت: قول العباس بن الأحنف (٢) :

قد سحب الناس أذيال الظنون بنا ... وفرّق الناس فينا قولهم فِرقا

فكاذبٌ قد رمى بالظنّ غيركم ... وصادقٌ ليس يدري أنه صدقا ورثاه علي بن محمد بن بسام الشاعر - الآتي ذكره - بقوله:

لله درُّك من ميت بمضيعة ... ناهيك في العلم والآداب والحسب

ما فيه لوٌّ ولا لولا فتنقصه ... وإنما أدركته حرفة الأدب


(١) سقط اسم هذا الكتاب من ص.
(٢) مر هذا في ترجمة العباس ص: ٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>