للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(١) ٥٦٣

[الزهري]

أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة الزهري أحد الفقهاء والمحدثين، والأعلام التابعين بالمدينة، رأى عشرة من الصحابة رضوان الله عليهم، وروى عنه جماعة من الأئمة: منهم مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وسفيان الثوري. وروي عن عمرو بن دينار أنه قال: أي شيء عند الزهري أنا لقيت ابن عمر ولم يلقه، وأنا لقيت ابن عباس ولم يلقه، فقدم الزهري مكة فقال عمرو: احملوني إليه، وكان قد أقعد، فحمل إليه، فلم يأت إلى أصحابه إلا بعد ليل، فقالوا له: كيف رأيت فقال: والله ما رأيت مثل هذا الفتى القرشي قط. وقيل لمكحول: من أعلم من رأيت قال: ابن شهاب، قيل له: ثم من قال: ابن شهاب، قيل له: ثم من قال: ابن شهاب. وكان قد حفظ علم الفقهاء السبعة. وكتب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه إلى الآفاق: عليكم بابن شهاب، فإنكم لا تجدون احدا أعلم بالسنة الماضية منه.

وحضر الزهري يوما مجلس هشام بن عبد الملك وعنده أبو والزناد عبد الله بن ذكوان فقال له هشام: أي شهر كان يخرج الطاء فيه لأهل المدينة فقال الزهري: لا أدري، فسأل أبا الزناد عنه فقال: في المحرم، فقال هشام للزهري: يا أبا بكر، هذا علم استفدته اليوم، فقال: مجلس أمير المؤمنين أهل أن يستفاد منه العلم. وكان إذا جلس في بيته وضع كتبه حوله، فيشتغل بها عن


(١) ترجمته في المعارف: ٤٧٢ وحلية الأولياء ٣: ٣٦٠ وطبقات الشيرازي: ٦٣ ومعجم المرزباني: ٣٤٥ وصفة الصفوة ٢: ٧٧ وميزان الاعتدال ٤: ٤٠ وتهذيب التهذيب ٩: ٤٤٥ وغاية النهاية ٢: ٢٦٢ والشذرات ١: ١٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>