للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عبدة القاضي وكان صعلوكاً فأغناه، وكان أبو عبيد الله سمحاً جواداً، ثم عدله أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي عقيب القضية التي جرت لمنصور الفقيه مع أبي عبيد، وذلك في سنة ست وثلثمائة، وكان الشهود يتعسفون (١) عليه بالعدالة لئلا تجتمع له رياسة العلم وقبول الشهادة، وكان جماعة من الشهود قد جاوروا بمكة في هذه السنة فاغتنم أبو عبيد غيبتهم وعدل أبا جعفر المذكور بشهادة أبي القاسم المأمون وأبي بكر بن سقلاب.

وكانت ولادته سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وقال أبو سعد السمعاني: ولد سنة تسع وعشرين ومائتين، وهو الصحيح، وزاد غيره فقال: ليلة الأحد لعشرخلون من ربيع الأول، وتوفي سنة إحدى وعشرين وثلثمائة، ليلة الخميس مستهل ذي القعدة بمصر ودفن بالقرافة، وقبره مشهور بها، وله ذكر في ترجمة الفقيه منصور بن إسماعيل الضرير، فينظر هناك، وتوفي والده سنة أربع وستين ومائتين، رحمه الله تعالى.

ونسبته إلى طحا - بفتح الطاء والحاء المهملتين، وبعدهما ألف - وهي قرية بصعيد مصر، وإلى الأزد - بفتح الهمزة وسكون الزاء المعجمة وبالدال المهملة - وهي قبيلة مشهورة من قبائل اليمن.

٢٦ - (٢)

[أبو حامد الإسفرايني]

الشيخ أبو حامد أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد الإسفرايني، الفقيه الشافعي؛ انتهت إليه رياسة الدنيا والدين ببغداد، وكان يحضر مجلسه أكثر من ثلثمائة


(١) هـ: ينفسون.
(٢) ترجمة أبي حامد الإسفرايني في طبقات السبكي ٣: ٢٤ وتاريخ بغداد ٤: ٣٦٨ والوافي ٧، الورقة: ١٧٣ والعبر ٣: ٩٢ والشذرات ٣: ١٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>