<<  <   >  >>

[المبحث الثاني: القانون]

يحدث أحيانا ربط بين مدخلي القانون والمؤسسات السياسية من حيث هي مجموعة من الوكالات والهيئات، فوجودها مثلا ينظمه القانون الدستوري, كما أن نشاطاتها المختلفة يصوغها ويعدلها ويفسرها القانون؛ مما دعا بعض الذين يتبنون مدخل المؤسسات السياسية إلى المساواة بينه وبين المدخل القانوني, وإن كان هذا الأخير واسع الانتشار بغض النظر عن هذه العلاقة1.

لهذا فهم يفترضون أنه في معظم الأسئلة العامة التي تطرح, فإن بعض أو كل الأسئلة الفرعية وكذلك بعض أو كل المعلومات المرتبطة بالموضوع هي ذات طبيعة قانونية سواء تعلق الأمر بانتخاب رئيس جديد للجمهورية, وتحتم للرجوع إلى الشروط التي ينص عليها الدستور، أو الخطوات التي يجب اتخاذها في حالة وقوع اعتداء من جانب دولة على أخرى, والاحتكام إلى نصوص ميثاق هيئة الأمم المتحدة على سبيل المثال.

للمدخل القانوني مزايا عديدة وواضحة. فغالبا ما يحكم القانون جوهر العمل السياسي وخطواته عند كل مستوى، وهو الذي يحدد الإجراء الواجب اتخاذه في أحداث السياسة الداخلية والخارجية، كما يحرم عملا ما أو يضع حدودا لما يسمح به من عمل آخر. وإذا التزم رجال السياسة بالقانون فإن معرفة نصوصه تزودنا بأساس هام لعملية التنبؤ, ونماذج للتوقعات والنشاطات السياسية, وأنماط مستقرة لسلوك الجماعة.


1 Stephen K. Bailey, "New Research Frontiers of Inter Interest to Legislators and Administrators" op. cit., pp. i3ff.; cf. Foster H. Sherwood. "The Role of Public Law in Political Science", in: Roland Young, Approaches to the Study of Politics, op. cit., pp. 86-96, cited by, Dyke, pp. 139, 140.

<<  <   >  >>