<<  <   >  >>

التي يؤمن بها الفرد مفيدة غالبا في تفسير سلوكه أو التنبؤ به، فإن تلك المعرفة ليست دائما سهلة عند التطبيق1.

رغم كل تلك التحفظات, يجب عدم المغالاة في الصعوبات التي قد تعترض الباحث عند استعماله لهذا المدخل الذي أثبت فائدة كبيرة في تفسير الأسباب, والخلفيات وراء قيام نظم الحكم في الدول الرأسمالية والفاشية والاشتراكية، وكذلك شرح أسباب ونتائج الحركة القومية التي اجتاحت أوروبا ثم بقية أنحاء العالم بعد ذلك.

ولا شك أنه سيكون من دواعي الاستغراب أن يقوم باحث بوصف التطورات السياسية الهامة التي حدثت في العالم خلال الأحقاب القليلة الماضية دون أن يشير إلى واحدة, أو أكثر من تلك الأيديولوجيات. ليس هذا فقط، بل إن مهمة الباحث عند محاولته تفسير أو التنبؤ بسلوك شخص ما في بريطانيا أو الولايات المتحدة مثلا ستكون أسهل بكثير لو توفرت لديه معلومات صحيحة يعتمد عليها حول انتماءات ذلك الشخص, وما إذا كان رجعيا أو محافظا أو تقدميا. ولو أننا اتخذنا من اتساع المكان المخصص لدراسة مداخل البحث مقياسا لمدى فائدتها لتعين إفساح مكان أكبر لتلك الفروض التي تركز على الاعتبارات الأيديولوجية.


1 Dyke, pp. 165-178.

<<  <   >  >>