فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الفرض الرابع: القيود المفروضة على التعليل المثنوي, والميتافيزيقي

أ- القيود المفروضة على التعليل المثنوي, أو الثنائي:

حتى نستطيع إثبات النصف الأول من هذا الفرض المنهجي نشير بداءة ذي بدء إلى ظاهرتين يمكن ملاحظتهما من خلال مناقشاتنا السابقة. الأولى: أنه يبدو أن ابن خلدون في تناوله للمسائل الإيمانية ودور الدين في العمران كان يلجأ إلى القرآن الكريم, والسنة النبوية؛ ليستلهم منهما الإجابة على ما يعترضه من موضوعات. والثانية: أنه فيما خلا هذا الميدان كان يطبق الأسلوب العقلاني ليفسر كافة الظواهر ذات الطبيعة الزمنية. ولكن الأهم في نظرنا هو أنه لم يطبق هاتين الظاهرتين من طرق المعالجة بشكل جامد, أو في عزلة تامة عن بعضهما

<<  <   >  >>