للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[سورة آل عمران]

مدنية١ وآيها مائتان متفق لإجمال الاختلاف سبع, آلم كوفي وأنزل الفرقان غيره وأنزل التورية والإنجيل غير شامي, والحكمة والتورية والإنجيل كوفي, ولم يعدوه بالمائدة والأعراف والفتح, ورسولا إلى بني إسرائيل بصري, وحمصي, ولم يعد أحد لبني إسرائيل مما تحبون حرمي ودمشقي, غير أبي جعفر, ولم يعدوا أراكم ما تحبون مقام إبراهيم شامي, وأبو جعفر مشبه الفاصلة: اثنا عشر, لهم عذاب شديد, عند الله الإسلام, وحصورا, إلا رمزا, بخلق من يشاء في الأميين سبيل, أفغير دين الله يبغون, لهم عذاب أليم, إليه سبيلا, يوم التقى الجمعان, أذى كثيرا, متاع قليل, وعكسه ست بالأسحار: يفعل ما يشاء, يقول له كن فيكون, قال له كن فيكون, وليعلم المؤمنين, في البلاد.

القراءات وتوجيهها قرأ الكل "الم، اللَّه" [الآية: ١، ٢] بإسقاط همزة الجلالة وصلا وتحريك الميم بالفتح للساكنين, وكانت فتحة مراعاة لتفخيم الجلالة إذ لو كسرت الميم لرققت, ويجوز لكل من القرا في ميم المد والقصر, لتغير سبب المد فيجوز الاعتداد بالعارض وعدمه, وكذا يجوز لورش ومن وافقه على النقل في: ألم أحسب الناس الوجهان, ورجح القصر من أجل ذهاب السكون بالحركة, وأما قول بعضهم لو أخذ بالتوسط مراعاة لجانبي اللفظ والحكم لكان وجها, فممنوع لما حققه في النشر أنه لا يجوز التوسط فيما تغير فيه سبب المد كالم الله, ويجوز فيما تغير فيه سبب القصر نحو: نستعين وقفا؛ وذلك لأن المد في الأول هو الأصل ثم عرض تغير السبب, والأصل أن لا يعتد بالعارض فمد لذلك, وحيث اعتد بالعارض وقصر سكونه ضدا للمد والقصر لا يتفاوت, وأما الثاني وهو نستعين وقفا فالأصل فيه القصر لعدم الاعتداد بالعارض وهو سكون الوقف, فإن اعتد به مد لكونه ضدا للقصر لكنه أعني المد يتفاوت طولا وتوسطا فأمكن التفاوت, واطردت القاعدة المتقدمة, وسكت أبو جعفر على ألف ولام وميم٢ وتقدم عن الحسن الحي القيوم بالنصب, وعن المطوعي القيام وعنه نزل عليك بتخفيف الزاي الكتاب بالرفع على أنها جملة مستأنفة, وأما على قراءة الجمهور فتكون خبرا آخر للجلالة وتقدم مد "لا إله"


١ انظر الإتقان في علوم القرآن للسيوطي "٢/ ١٢٤٢". [أ] .
٢ أي: "أ، ل، م". [أ] .

<<  <   >  >>