للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[سورة الشورى]

مكية١ إلا أربع آيات من قل لا أسئلكم إلى أربع فبالمدينة وآيها تسع وأربعون بصري بخلف وخمسون حجازي ودمشقي وآية حمصي وثلاث كوفي خلافها أربع حم وعسق كالإعلام كوفي وحمصي في اتفاق, وقال أيوب: أبدل بعض البصريين عن كثير الأول بكا لأعلام. مشبه الفاصلة ستة: أن أقيموا الدين, كبر على المشركين, من كتاب, طرف خفي, عليهم حفيظا عقيما. القراءات تسبق حكم إمالة "حم" وسكت أبي جعفر على الحروف الخمسة٢, وتقدم التنبيه على إخفاء نون عين عند السين آخر الإدغام الصغير, ولم أر من نبه عليه فلينظر, وفي عين من عسق المد المشبع لأجل الساكن والتوسط لفتح ما قبل الياء مع رعاية الساكن وهما في الشاطبية والقصر إجراء لها مجرى الحروف الصحيحة والثلاثة في الطيبة.

واختلف في "يوحي إليك" [الآية: ٣] فابن كثير بفتح الحاء مبنيا للمفعول والنائب إما إليك وإما ضمير يعود إلى ذلك؛ لأنه مبتدأ أي: مثل ذلك الإيحاء يوحي هو إليك كذا في الدر وجعله ضمير المصدر المقدر ضعيف, واسم الله تعالى فاعل بمقدر مفسر, كأنه قيل من يوحي قيل يوحي الله وتالياه صفتاه، وافقه ابن محيصن، والباقون بكسر الحاء مبنيا للفاعل وهو الله تعالى, وإليك في محل النصب أي: مثل ما أوحى إلى الأنبياء المتقدمين صلوات الله على نبينا وعليهم, وقيل في هذه السورة أوحيت إلى كل نبي قبله، وقرأ "يكاد" بالياء على التذكير نافع والكسائي، والباقون بتاء التأنيث.

واختلف في "ينفطرن" [الآية: ٥] فأبو عمرو وشعبة ويعقوب بنون ساكنة بعد الياء وكسر الطاء مخففة مضارع انفطر انشق، وافقهم اليزيدي والشنبوذي، والباقون بتاء فوقية مفتوحة مكان النون وفتح الطاء مشددة٣ مضارع تفطر تشقق، وقرأ "قرانا" بالنقل ابن كثير ومد "لا ريب" متوسطا حمزة بخلفه، وقرأ "به إبراهيم" بالألف ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان، وقرأ "نؤته منها" بإسكان الهاء أبو عمرو وهشام من طريق الداجوني وأبو بكر


١ انظر الإتقان للسيوطي: "١/ ٢٥"، "٢/ ١٢٧٣". [أ] .
٢ أي: "ح، م، ع، س، ق". [أ] .
٣ أي: "يتفطرن". [أ] .

<<  <   >  >>