<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الخاتمة]

في رقائق لطيفة مناسبة:

في ذكر شيء من الرقائق المستظرفات والأشعار الرائقة والحكايات:

نختم بها الكتاب على عادة الأئمة والحفاظ، كما قال شيخ الإسلام النووي، واقتداء به في بعض مؤلفاته ...

أسند مولانا شيخ الإسلام صاحب الأصل فسح الله في أجله، وبلغه غاية أمله، عن شيخه الشيخ زين الدين زكريا الأنصاري1 بسنده المتصل إلى الشيخ أبي بكر الآجري2 قال: كان ابن المبارك3 كثيرا ما يتمثل بهذه الأبيات "من الخفيف":

اغتنم ركعتين زلفى إلى اللـ ... ـه إذا كنت فارغا مستريحا4


1 هو أبو يحيى، زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري السبكي، المصري الشافعي: شيخ الإسلام، قاض، مفسر، من حفاظ الحديث، تعلم في القاهرة، وكف بصره، نشأ فقيرا معدما، ولما ظهر فضله تتابعت إليه الهدايا والعطايا، بحيث جمع نفائس الكتب، وأفاد القارئين عليه علما ومالا، وتولى قضاء القضاة، ثم عزل منه، فعاد إلى اشتغاله بالعلم إلى أن توفي في سنة 926هـ، وله تصانيف كثيرة جيدة ومفيدة. الكواكب السائرة 1/ 196، والأعلام 3/ 46.
2 هو محمد بن الحسين بن عبد الله: فقيه شافعي محدث، نسبته إلى آجر، من قرى بغداد، ولد فيها، وحدث ببغداد، ثم انتقل إلى مكة، فتنسك، وتوفي فيها سنة 360هـ، له تصانيف كثيرة. تاريخ بغداد 2/ 241، والوافي 3/ 5.
3 هو أبو عبد الرحمن، عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي بالولاء، التميمي، المروزي: الحافظ، شيخ الإسلام، المجاهد، التاجر، صاحب التصانيف والرحلات، أفنى عمره في الأسفار، حاجا ومجاهدا وتاجرا، وجمع الحديث والفقه والعربية وأيام الناس، والشجاعة والسخاء، كان من سكان خراسان، ومات بهيت، منصرفا من غزو الروم سنة 181هـ. تاريخ بغداد 10/ 152، ووفيات الأعيان 3/ 32، والسير 8/ 336.
4 البيتان في ديوانه 45 "فيما نسب له ولغيره" مع بيت ثالث، وهو:
إن بعض السكوت خير من النطـ ... ـق وإن كنت بالكلام فصيحا

<<  <   >  >>