للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَفّ إنَّ وأَخواتها عَن العمَل:

الأمثلة:

١- إِنَّما الحياةُ جهادٌ.

إِنما القَنَاعةُ كَنْزٌ.

إِنما تُقاسُ هِمَمُ الناسِ بالأعْمَالِ.

إِنما يُعاقَب الْمُسِىءُ.

٢- ليْتَما الدهرَ مسالمٌ.

ليْتَما الإنسانَ كاملٌ.

ليْتَما السرورُ دائمٌ.

ليتما الشباب راجعٌ.

البحث:

تأمل أمثلة الطائفة الأولى تجد "أن" في كل منها مُلْغَاة لا عمل لها، وتجدها في المثالين الأوَّلَيْنِ داخلة على جملة اسمية، وفي المثالين التاليين داخلة على جملة فعلية، وقد عرفناها فيما تقدم لا تدخل إلاَّ على الجملة الأسمية، وإذا دخلت عليها نصبت الاسم ورفعت الخبر، فما الذي أبطل عملها هنا وأزال اختصاصها بالدخول على الأسماء؟ إذا بحثنا لا نجد لذلك سبباً سوى اتصالها "بما" الزائدة، فهي التي كفتْها عن العمل، وهي التي أزالت اختصاصها بالأسماء، ومثلُ "إنَّ" في ذلك أنَّ، ولكنَّ، وكأنَّ، ولعل، فهذه الأحرف الخمسة متى اتصلت بما الزائدة بَطَل عملها، وزال اختصاصها بالأسماء.

تأمل أمثلة الطائفة الثانية تجد "ليت" داخلة على المبتدأ والخبر في كل مثال، ولكنها عاملة في المثالين الأوَّلَينِ، ملغاة في المثالين الأخيرين، فما الذي أجاز إعمالها وإلغاءها في هذه الأمثلة، وقد عرفناها دائماً عامَلة؟ لا سبب لذلك سوى اتصالها "بما" الزائدة، وإذا تدبرت ليت في كل مثال تتصل فيه بما الزائدة، وجدتها باقية على اختصاصها بالأسماء, ووجدتَهَا تارة عاملة وتارة غير عاملة.

<<  <  ج: ص:  >  >>