<<  <  ج: ص:  >  >>

الكامل لأي أحمد ابن عدي كما سبق في مجلدين، وسمع بدمشق والموصل وغيرهما جماعة من أصحاب الحافظ أبي الوقت السجزي وأبي الفتح ابن البطي وأبي عبد الله الغراوي وغيرهم من الأئمة، وله فهرسة حافلة أفرد فيها روايته بالأندلس من روايته بالمشرق، وكان متعصباً لابن حزم بعد أن تفقه في المذهب المالكي على ابن زرقون أبي الحسين، وطالت صحبته له، وكان بصيراً بالحديث ورجاله، كثير العناية به، واختصر كتاب الدارقطني في غريب حديث مالك، وغيره أضبط منه، وفاق أهل زمانه في معرفة النبات، وقعد في دكان ليبيعه، قال ابن الأبار: وهنالك رأيته ولقيته غير مرة، ولم آخذ عنه، ولم أستجزه، وسمع منه جلّ أصحابنا، ومولده في شهر المحرم سنة 567 (1) ، وتوفي بإشبيلية ليلة الاثنين مستهلّ ربيع الآخر سنة 637 (2) ، وقال ابن زرقون: منسلخ شهر ربيع الأول، وحكى ذلك عن ولده أبي النور محمد بن أحمد، انتهى.

222 - ومنهم أبو العباس أحمد بن عبد السلام، الغافقي، الإشبيلي، الشهير المسيلي (3) ، رحل حاجّاً، وقفل إلى بلده، وحدث عنه أبو بكر ابن خير بوفاة القاضي ابن أبي حبيب، وروى عن أبي محمد ابن أبي السعادات المروروذي الخراساني، وأنه أنشده بثغر الإسكندرية عند وداعه إياه، قال: أنشدني أبو تراب جندل (4) عند الوداع لبعضهم:

السمّ من ألسن الأفاعي أعذب من قبلة الوداع

ودّعتهم والدموع تجري لمّا دعا للوداع داعي

223 - ومنهم العباس - ويقال: أبو جعفر - أحمد بن معدّ بن عيسى


(1) التكملة: سنة إحدى وستين وخمسمائة.
(2) ق: 638، وهو مخالف لما في التكملة.
(3) ترجمة المسيلي في التكملة: 60.
(4) التكملة: ابن جندل.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير