فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إليها. وسمع منه المزي والبرزالي والنابلسي والختني وعلاء الدين المقدسي.

وتوفي في بستان صيف فيه بالسهم يوم الخميس خامس عشرين (1) رمضان سنة ثلاث وتسعين وستمائة، وصلي عليه بالجامع المظفري ودفن عند والده بتربته بالجبل. كان يعرف من العلوم التفسير والأصولين والفقه والنحو والخلاف والمعاني والبيان والحساب والفرائض. ومن شعره رحمه الله تعالى:

بخفي لطفك كل سوء أتقي ... فامنن بإرشادي إليه ووفق

أحسنت في الماضي وإني واثق ... بك أن تجود علي فيما قد بقي

أنت الذي أرجو فما لي والورى (2) ... إن الذي يرجو سواك هو الشقي وقال أيضاً:

أما سواك فبابه لا أطرق ... حسبي كريم جوده متدفق

ما إن يخافك بظل بابك واقف ... ظمأ وبحر نداك طام مغدق

بحبال جودك لا يزال تعلقي ... ما خاب يوماً من بها يتعلق

بشرى لمن أضحى رجاؤك كنزه ... وله الوثوق بأنه لا يملق 435 (3)

[الشيخ محمد ابن تمام]

محمد بن أحمد بن تمام الصالحي الحنبلي الخياط؛ هو الشيخ البركة أخو الشيخ تقي الدين ابن تمام، ولد بطريق الحج سنة إحدى وخمسين وستمائة،


(1) المطبوعة: خامس عشر؛ وأثبت ما في الوافي والبدر السافر.
(2) المطبوعة: في الورى.
(3) الوافي 2: 152 والدرر الكامنة 3: 400 وذيل العبر: 220 وذيل ابن رجب 2: 433 والبداية والنهاية 14: 189.

<<  <  ج: ص:  >  >>