فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومال بها تيه الجمال إلى القلى ... وهيهات أن أمسي لها الدهر قاليا

ولا ناسياً ما استودعت من عهودها ... وإن هي أبدت جفوة وتناسيا منها (1) :

وقلت أخي يرعى بني وأسرتي ... ويحفظ فيهم عهدتي وذماميا

ويجزيهم ما لم أكلفه (2) فعله ... لنفسي فقد أعددته من تراثيا

فأصبحت صفر الكف مما رجوته ... أرى اليأس قد غطى سبيل رجائيا

فمالك لما أن حنى الدهر صعدتي ... وثلم مني صارماً كان ماضيا

تنكرت حتى صار برك قسوة ... وقربك منهم جفوة وتنائيا

على أنني ما حلت عما عهدته ... ولا غيرت هذي النون وداديا

فلا زعزعتك الحادثات فإنني ... أراك يميني والأنام شماليا 522 (3)

[مزبد المدني]

مزبد بالزاي والباء المشددة المكسورة ودال مهملة أبو إسحاق المدني؛ كان كثير المجون حلو النادرة، له أخبار كثيرة في البخل، فإنه كان مبخلا إلى الغاية؛ قيل إنه صب عليه الماء يوماً، فسألته امرأته عن ذلك فقال: جلدت عميرة، ثم إنه رآها بعد أيام تصب عليها الماء، فسألها عن ذلك فقالت: جاءت عميرة فجلدتني.


(1) كان أخوه ((سلطان)) كثير الحسد له على أولاده فهو يعاتبه في هذه الأبيات.
(2) ص: أكلف.
(3) نوادره في الحيوان والبيان والتبيين للجاحظ والبصائر للتوحيدي وثمار القلوب: 470 ومحاضرات الراغب.

<<  <  ج: ص:  >  >>