فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

120 - (1)

[أبو البدر الإسكافي]

الحسن بن علي بن سالم المعمر بن عبد الملك بن باهوج الاسكافي الأصل البغدادي المولد والدار، أبو البدر ابن أبي منصور، أحد الكتاب المتصرفين في خدمة الديوان الإمامي، هو وأبوه، وكان فيه فضل، وله أدب بارع وعربية، ويكتب خطاً حسناً على طريقة ابن مقلة قل نظيره فيه، ولقي المشايخ، وصنف عدة تصانيف في الأدب، وتنقل في الولايات، وصحب أبا محمد ابن الخشاب النحوي مدة، وقرأ عليه، وعلق عنه تعاليق، وحج وجاور بمكة، ثم صار إلى الشام وأقام بحلب مدة، ثم انتقل إلى مصر وسكنها إلى أن مات سنة ست وتسعين وخمسمائة، رحمه الله تعالى. وطول ياقوت ترجمته. ومن شعره:

خليليّ هل تشفي من الوجد وقفة ... بخيف منىً والسّامرون هجوع

وهل للييلات المحصّب عودةٌ ... وعيشٍ مضى بالمأزمين رجوع

وهل سرحة بالسفح من أيمن الصفا ... رعت من عهودي ما أضاع مضيع

وهل قوّضت خيمٌ على أبرق الحمى ... وما ذاك من غدر الزمان بديع

وهل تردن ماءً بشعب ابن عامرٍ ... حوائم لو يقضى لهنّ شروع

وما ذاك إلاّ عارض من طماعةٍ ... له بقلوب العاشقين ولوع

وإني متى أعصي التجلد والأسى ... فللشوق منّي والغرام مطيع

فيا جيرتي إذ للزمان نضارةٌ ... وعودي نضارٌ والخيام جميع

بنعمان والأيّام فينا حميدةٌ ... ووادي الهوى للنازلين مريع


(1) الوافي والزركشي: 96 ومعجم الأدباء 9: 70 وفي نسبه ((ناهوج)) وبغية الوعاة: 325، ولم ترد الترجمة في المطبوعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>