فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلئن كنت في المقال مجدّا ... يا ابن وهب لقد تطرّفت بعدي

لا أحبّ الذي يلوم وإن كا ... ن حريصاً على صلاحي وزهدي

بل أحبّ الأخ المشارك في الح ... بّ وإن لم يكن به مثل وجدي

كنديمي أبي علي وحاشا ... لنديمي من مثل شقوة جدّي

إنّ مولاي عند غيري ولولا ... شؤم جدّي لكان مولاي عندي وقال: ضعوا الرقعة مكانها، فلما رآها الحسن قال: إنا لله، افتضحنا عند الوزير، وأعلم أبا تمام بما جرى ووجه إليه بالرقعة، فلقيا محمد بن عبد الملك، فقالا له: إنما جعلنا هذين الغلامين سبباً لمكاتبتنا بالأشعار، فلا يظن بنا الوزير أعزه الله تعالى إلا خيراً، فقال: ومن يظن غير هذا بكما؟ وكان هذا الكلام أشد عليهما.

ولما مات الحسن بن وهب رثاه البحتري بأبيات منها (1) :

أصاب الدهر دولة آل وهبٍ ... ونال الليل منهم والنّهار

أعارهم رداء العزّ حتى ... تقاضاهم فردّوا ما استعاروا

وقد كانوا وجوههم بدور ... لمختبطٍ وأيديهم بحار 134 (2)

[المستضيء بالله أمير المؤمنين]

الحسن بن يوسف بن محمد بن أحمد بن عبد الله، أمير المؤمنين المستضيء


(1) ديوان البحتري: 961 وفي الديوان أنه قال هذه القصيدة لما نكب الواثق آل وهب.
(2) ابن الأثير 13: 459 وابن خلدون 3: 528 ومرآة الزمان: 356 وتاريخ الخميس 2: 366 والروحي: 67 والفخري: 282 وتاريخ الخلفاء: 476 والعبر 4: 223 والشذرات 4: 250 والوفي.

<<  <  ج: ص:  >  >>