فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معتقةً صفراء (1) أما نجارها ... فضخم وأما جرمها فرقيق 209 (2)

[عبادة بن ماء السماء]

عبادة بن عبد الله بن ماء السماء شاعر الأندلس ورأس الشعراء في الدولة العامرية؛ توفي سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، وقيل سنة تسع عشرة.

قال ابن بسام في الذخيرة: كان في ذلك العصر شيخ الصناعة، وأحكم الجماعة، سلك إلى الشعر مسلكاً سهلاً، فقالت غرائبه مرحباً وأهلاً. وكانت صنعة التوشيح التي نهج أهل الأندلس طريقتها، ووضحوا حقيقتها، غير مرقومة البرود، ولا منظومة العقود، فأقام عبادة هذا منآدها، وقوم ميلها وسنادها، فكأنها لم تسمع بالأندلس إلا منه، ولا أخذت إلا عنه، واشتهر بها اشتهاراً غلب على ذاته، وذهب بكثير من حسناته. وأول من صنع أوزان هذه الموشحات محمد بن محمود القبري الضرير، وقيل إن ابن عبد ربه صاحب العقد أول من سبق إلى هذا النوع من الموشحات، ثم نشأ يوسف بن هارون الرمادي، ثم نشأ عبادة هذا، فأحدث التضفير، وذلك أنه اعتمد مواضع الوقف في المراكز.

ومن شعر عبادة المذكور:

لا تشكون إذا عثر ... ت إلى صديقك (3) سوء حالك

فيريك أنواعاً (4) من ال ... إذلال لم تخطر ببالك


(1) الحلة: كالتبر.
(2) جذوة المقتبس: 274 (وبغية الملتمس رقم: 1123) والذخيرة 1/2: 1 والصلة: 426، وله مقطعات شعرية متعددة في كتاب ((التشبيهات من أشعار أهل الأندلس)) .
(3) الذخيرة: خليط.
(4) الذخيرة: الواناً.

<<  <  ج: ص:  >  >>