فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لعل رسولاً من سعاد يزور ... فيشفي ولو أن الرسائل زور

يخبرنا عن غادة الحي هل ثوت ... وهل ضربت بالرقمتين خدور

وهل سنحت في الروض غزلان عالجٍ ... وهل أثله بالساريات مطير

ديار لسلمى حاكها واكف الحيا ... إذا ذكرت خلت الفؤاد يطير

كأن غنا الورقاء من فوق دوحها ... قيان وأوراق الغصون (1) ستور

تمايل فيها الغصن من نشوة الصبا ... كأن عليه للسلاف مدير

متى أطلعت فيه الغمائم أنجماً ... تلوح ولكن بالأكف تغور

إذا اقتطعتها الغانيات رأيتها ... نجوماً جنتها في الصباح بدور

وفي الكلة الوردية اللون غادة ... أسير (2) لديها القلب حيث تسير

بعيدة مهوى القرط أما أثيثها ... فضافٍ وأما خطوها فقصير

من العطرات العرب (3) ما زان فرقها ... ذرور ولا شاب الثياب بخور

حمتها كماة من فوارس عامرٍ ... ضراغمة يوم الهياج ذكور

فما الحب إلا حيث تشتجر القنا ... وللأسد في أرجائهن زئير 241 (4)

[ابن وهبون المرسي]

عبد الجليل بن وهبون، أبو محمد، الملقب بالدمعة المرسي.

قال ابن بسام في ترجمته: شمس الزمان وبدره، وسر الإحسان وجهره،


(1) ص: الفنان؛ وأثبت ما في ر.
(2) ص ر: اسيراً.
(3) العرب: سقطت من ر.
(4) القلائد: 242 والذخيرة (القسم الثاني) والمطرب: 118 والزركشي: 162 وصفحات متفرقة من نفح الطيب وبدائع البدائه، وبغية الملتمس (رقم: 1101) .

<<  <  ج: ص:  >  >>