للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

طلبت ورداً فأبى خده ... ورمت راحاً فأبى ريقه ومنه:

وشادنٍ قلت له ... هل لك في المنادمة

فقال: كم من عاشقٍ ... سفكت بالمنى دمه ومنه:

عليك بالحفظ دون الجمع في كتبٍ ... فإن للكتب آفاتٍ تفرقها

الماء يغرقها والنار تحرقها ... والفار يخرقها واللص يسرقها ٢٦٥ (١)

[ابن السنينيرة]

عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عمر بن أبي القاسم، جمال الدين الواسطي المعروف بابن السنينيرة - تصغير سنورة - الشاعر المشهور؛ ولد سنة سبع وأربعين وخمسمائة، وتوفي سنة ست وعشرين وستمائة، طاف البلاد، ودخل حلب، ومدح الظاهر، وجرى قضية يجيء ذكرها إن شاء الله تعالى في ترجمة ابن خروف علي بن محمد بن يوسف.

وكان عسر (٢) الأخلاق صعب الممارسة كثير الدعاوى، لا يعتقد في أحد


(١) ابن الشعار ٣: ٤٦٧ وابن خلكان ١: ٢١٥ وقال ابن الشعار: ((شاهدته بمدينة الموصل سنة اثنتين وعشرين وستمائة وهو شيخ كبير وسألته عن ولادته فذكر أنه ولد بواسط سنة سبع أو تسع وأربعين وخمسمائة. وكان ينتجع الناس بأشعاره ويطوف البلاد، وكان من عوام الشعراء قليل البضاعة في صناعة القريض، ذا بضاعة في الأدب مزجاة إلا أن له طبعاً يعينه في إنشاء الشعر لا غير؛ وأقام في إربل مدة وقصد صدرها ابن المستوفي)) .
(٢) ر: حسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>