فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عنه الدمياطي وولده عبد الحليم وجماعة. وكان إماماً حجة بارعاً في الفقه والحديث، وله يد طولى في التفسير ومعرفة تامة في الأصول والاطلاع على وذاهب الناس، وله ذكاء مفرط، ولم يكن في زمانه مثله. وله المصنفات النافعة كالأحكام، وشرح الهداية وصنف أرجوزة في القراءات وكتاباً في أصول الفقه.

قال الشيخ شمس الدين الذهبي، قال لي الشيخ تقي الدين: كان الشيخ جمال الدين ابن مالك يقول: ألين للشيخ مجد الدين الفقه كما ألين لداود الحديد. وشيخه في الفرائض والعربية أبو البقاء، وشيخه في القراءات عبد الواحد، وشيخه في الفقه أبو بكر بن غنيمة صاحب ابن المني. توفي يوم عيد الفطر بحران. وحكى البرهان المراغي أنه اجتمع به فأورد نكتة عليه، فقال مجد الدين: الجواب عنها من مائة وجه (1) : الأول كذا، والثاني كذا، وسردها إلى آخرها، ثم قال للبرهان: قد رضينا منك الإعادة، فخضع له وانبهر، رحمه الله تعالى وإيانا.

279 - (2)

[عبد السلام الحنبلي]

عبد السلام بن عبد الوهاب بن عبد القادر الجيلي، أبو منصور الفقيه الحنبلي البغدادي؛ قرأ الفقه على أبيه، ودرس بمدرسة جده الشيخ عبد القادر بعد وفاة والده، ودرس بالمدرسة الشاطبية، وولى النظر بالرباط الناصري مدة،


(1) ذيل الطبقات: من ستين وجهاً.
(2) ذيل طبقات الحنابلة 2: 71 ومرآة الزمان: 571 والشذرات 5: 45 وذيل الروضتين: 88 وتاريخ ابن الأثير 12: 305.

<<  <  ج: ص:  >  >>