<<  <   >  >>

[الباب الخامس: أضرار رواية الأحاديث شديدة الضعف]

...

أضرار رواية الأحاديث شديدة الضعف

الأحاديث شديدة الضعف لا تنفك عن أضرار جسيمة منها:

أ- الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم بيانه.

ب- العمل بها وذلك يؤدي إلى زيادة في الدين لا أصل لها.

ج- تفضي إلى الإبتداع في الدين، لأن معظم البدعة قدم أمرها، أم حدث مستندها حديث لا أصل له1

د- ما توجده من الشقاق والخلاف بين صفوف المسلمين، وهي لا أصل لها.

هـ- تحليل بعض المحرمات، أو تحريم بعض الحلال.

و الخوض في شأن بعض الصحابة الذين قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً، ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه"2.

ز- مدح بعض المهن والبلاد أو ذمها.

ح- تضارب الأحاديث في مدح أو ذم بعض الصحابة، مما يؤدي إلى التناقض الذي قد ينسب إلى السنة، والسنة منه براء.

ط- انشغال الناس بها عن أمور دينهم، الثابتة بالأدلة الصحيحة.

ى- ما تحدثه من بعض التكاليف، التي لا أصل لها، حتى يتصور أن دين الإسلام شاق وصعب.

ك- أنه يفتح ثغرة لأعداء الإسلام لنيل منه باستغلال تلك الأحاديث لخدمة أغراضهم الدنيئة، ولتشويش أذهان بعض المسلمين.

الجواب عن رواية بعض كبار الأئمة عن الضعفاء:

قال الإمام النووي في شرح مسلم3: "قد يقال لم حدَّث هؤلاء الأئمة عن هؤلاء مع علمهم بأنهم لا يُحتج بهم؟ ويجاب عنه بأجوبة:

أحدها: أنهم رووها ليعرفوها، وليبينوا ضعفها لئلا يلتبس في وقت عليهم، أو على غيرهم، أو يتشككوا في صحتها.

الثاني: أن الضعيف يكتب حديثه ليعتبر به أو يستشهد، ولا يحتج به على إنفراده.

الثالث: رواية الراوي الضعيف يكون فيها الصحيح والضعيف والباطل، فيكتبونها


1 راجع الإعتصام: 1/ 224.
2 صحيح البخاري: فضائل الصحابة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم " لو كنت متخذاً خليلاً " فتح الباري 7/ 21 وصحيح مسلم: فضائل الصحابة، باب تحريم سب الصحابة رضي الله عنهم 4/1967.
3 1/162- 163.

<<  <   >  >>