للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٤- الجنة دار النعيم خالية من كدرات الصفو والسعادة فيها.

{إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً (٥٨) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (٥٩) }

شرح الكلمات:

{أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ١} : أداء الأمانة: تسليمها إلى المؤتمن، والأمانات جمع أمانة وهي ما يؤتمن عليه المرء من قول أو عمل أو متاع.

{الْعَدْلِ٢} : ضد الجور والانحراف بنقص أو زيادة.

{نِعِمَّا يَعِظُكُمْ} : نعم شيء يعظكم، أي: يأمركم به أداء الأمانات والحكم بالعدل.

{وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} : أولوا الأمر: هم الأمراء والعلماء من المسلمين.

{تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ} : اختلفتم فيه كل فريق يريد أن ينتزع الشيء من يد الفريق الآخر.

{فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ} : أي: إلى كتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

{وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} : أحسن عاقبة، لأن تأويل الشيء ما يؤول إليه في آخر الأمر.

معنى الآيتين:

روي أن الآية الأولى: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ٣ أَنْ تُؤَدُّوا٤ الأَمَانَاتِ} نزلت في شأن عثمان بن


١ الإجماع على وجوب رد الأمانات لأصحابها كفاراً أو مؤمنين، فجاراً أو أبراراً.
٢ العدل وسط بين طرفي، فإن مال لأحد الجانبين فقد جار وظلم ولم يعدل.
٣ إن هنا لمجرد الاهتمام بالخبر، إذ مثل هذا الخبر لا يتطرق إليه الشك حتى يؤكد لإزالته؛ لأنه إخبار عن إيجاد شيء لا عن وجوده فهو خبر كالإنشاء.
٤ الأداء: مصدر أدى المخفف المستغنى عنه بالمضعف، أدى يؤدي تأدية. إذا أوصل الشيء إلى طلبه، ويتجوز فيه فيطلق على الاعتراف بالشيء والوفاء به، وذلك كقول الحق، وتبليغ العلم الشرعي، والمراد به هنا: إيصال الشيء إلى صاحبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>