<<  <   >  >>

[القول الأول: قول عامة المعتزلة]

...

القول الثاني: وهو قول عامة المعتزلة.

وجماعة من العلماء كأبي منصور الماتريدي وابن حزم وأبي جعفر الأستراباذي من الشافعية وأبي بكر الجصاص، وغيرهم.

ويتلخص رأيهم في أن السحر لا حقيقة له وإنما هو تمويه وتخييل فلا تأثير له لا في مرض ولا حل ولا عقد ولاغير ذلك، وعلى ذلك فهم ينكرون من أنواع السحر ما كان له حقيقة ويجعلونه ضرباً واحداً وهو سحر التخييل.

يقول القاضي عبد الجبار:"إن السحر في الحقيقة لا يوجب المضرة لأنه ضرب من التمويه والحيلة…"1

ويقول أبو منصور الماتريدي: "والأصل أن الكهانة محمول أكثرها على الكذب والمخادعة والسحر على التشبيه والتخييل"2

ويقول ابن حزم: "…وقد نص الله عز وجل على ما قلنا فقال تعالى: {فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} 3 فأخبر الله تعالى أن عمل أولئك السحرة إنما كان تخيلاً لا حقيقة ... "4


1 انظر: متشابه القرآن ج1ص101.
2 التوحيد له، 209
3 آية 66 سورة طه.
4 الفصل له ج5 ص506 وانظر المحلى له ج1ص36.

<<  <   >  >>