تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>

رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأمر الله أوجبه، وما كان ينطق عن الهوى، فأجمعوا عل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر، وقالت فرقة هي منسوخة بالزكاة، وقال جمهور من أهل العلم من التابعين ومن بعدهم، هي فرض واجب على حسب ما فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال بعض أهل العلم منهم: مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، وأبو ثور، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه لم ينسخها شيء. قال إسحاق: هو الإجماع1.

وقد رأى أبو العالية وعطاء وابن سيرين صدقة الفطر فريضة2، والأصل في وجوبها قبل الإجماع، قول ابن عمر: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم3، والقول بوجوبها من جهة اتباع المؤمنين لأنهم الأكثر، والجمهور الذين هم حجة على من شذ عنهم، ووجوبها مجمع عليه ولا التفات لمن غلط فقال بعدمه4.

وجاء في الاستذكار لابن عبد البر، إن بعض المتأخرين من أصحاب مالك وداود، قالوا: إنها سنة مؤكدة5، وقال أبو حنيفة: إنها واجبة، وليست بفريضة بناء على مذهبه في التفريق بين الفرض والواجب، حيث إن الفرض ما ثبت بدليل قطعي والواجب ما ثبت بدليل ظني6، وهذا بخلاف الفرض عند


1 الاستذكار، 9/ 348-349. فقد نُقل عن ابن المنذر وغيره الإجماع على ذلك، كما ورد في فتح الباري 3/367، والمغني 3/53، ومعالم السنن، 2/262.
2 البخاري، 2/138، والمغني، 3/55.
3 مغني المحتاج، 1/401.
4 الاستذكار، 9/350+ وفتح الجواد، 1/277، وكفاية الآخيار، 1/191.
5 الاستذكار، 9/350.
6 المجموع، 6/85.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير