تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[الفصل السابع: نظرات في كتاب السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث]

السنة النبوية هي ما أُثر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلْقية أو خُلُقية، وهي مصدر تؤخذ عنه الشرائع والعقائد متى ثبت إسنادها وصحت نسبتها.

• والشيخ الغزالي يؤمن بالسنة النبوية، ووجوب الأخذ بها، ويرد على منكريها، لذلك عقد في كتاب (مستقبل الإسلام) فصلاً عنوانه (أهل القرآن وأهل الحديث) ردّ فيه على من يسمون أنفسهم بالقرآنيين، وهم أولئك الذين يرفضون السنة، ويوجدون في عدد من البلاد، من أشهر البلاد التي توجد فيها هذه الطائفة-الهند- فهم لا يؤمنون إلا بالقرآن وما ورد فيه.

وبيّن أنه لا غنى لكل مسلم عن السنة النبوية ويستحيل أن يقوم الإنسان حتى بشعائر الإسلام العظام كالصلاة والصيام والحج والزكاة إلا بعد الإيمان بالسنة النبوية لأن القرآن لم يأت بتفاصيل هذه الأشياء.

وفي كتابه الذي عنونه بـ (كيف نفهم الإسلام) وضع فصلاً عنوانه (في دائرة السنة) تحدث فيه عن السنة النبوية وأقسامها، وما يؤخذ منها على أنه تشريع وما لا يؤخذ -من وجهة نظره بطبيعة الحال-.

وتكلم في غير موضع من كتبه عن جهود علماء السنة في حفظ السنة وحمايتها وتمييز صحيحها من سقيمها.

ولكنه خص هذا الموضوع بكتاب من أواخر مؤلفاته هو (السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث) ومع هذا الكتاب سنعيش في هذا الفصل بإذن الله.

وأول ما يلفت النظر هو العنوان، مَنْ أهل الفقه ومَنْ أهل الحديث؟ ماذا يدل عليه كل من هذين المصطلحين؟ والواقع أن المؤلف لم يحدد بصفة علمية ماذا يعني بهما؟ لا في هذا الكتاب ولا في غيره من كتبه الأخرى.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير