للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لاجين «١» - وكانت دفنته بها. ودفنت هى معه فى قبره. وهو القبر الذى يلى الباب القبو من القبور الثلاثة. والقبلىّ قبر تورانشاه بن أيوب، والأوسط قبر ابن عمها: ناصر الدين محمد بن شيركوه بن شادى- وكان قد تزوجها بعد لاجين.

وكانت- رحمها الله- كثيرة الصدقة والبر. وكانت تصنع الأشربة والأدوية والمعاجين والعقاقير، فى كل سنة بألوف دنانير، وتفرقها على الناس. وكانت ست الشام، وأختها ربيعة خاتون، محرما على نيف وثلاثين ملكا وسلطانا.

وكان الملك المعظم يتهمها أن عندها من الجواهر ما لا يحصى قيمته.

وأن ذلك اتصل إليها مما كان بالقصور بالقاهرة. وكان كثير الإحسان إليها والبر بها، ويمنعها من الخروج من دمشق. ويظهر أن ذلك برأيها. ويرجو وفاتها عنده، ليستولى على أموالها وأملاكها، فاتفقت وفاتها وهو بالصيد.

ولما مرضت، جاء وكيلها ابن الشيرجى إلى قاضى القضاة: زكى الدين، وطلبه إليها بدارها. فأخذ معه أربعين عدلا من أعيان دمشق، فشهدوا عليها أنها أوقفت أملاكها على مدرستها، ووجوه البر وأنواع القربات، وجعلت دارها مدرسة ووقفت عليها وقوفا، وأبرأت جواريها وخدمها ووكلاءها. وماتت بعد ذلك. وأسندت وصيتها إلى القاضى. فعاد