مسار الصفحة الحالية:

[الجزء السادس]

[تتمة الفن الثاني في الإنسان وما يتعلق به]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

القسم الخامس فى الملك وما يشترط فيه وما يحتاج إليه وما يجب له على الرعيّة وما يجب للرعية عليه

، ويتصل به ذكر الوزراء وقادة الجيوش وأوصاف السلاح وولاة المناصب الدينية والكتّاب والبلغاء وفيه أربعة عشر بابا

الباب الأوّل من هذا القسم فى شروط الإمامة الشرعيّة والعرفيّة

أما الشروط الشرعية، فقد ذكر منها الشيخ الإمام أبو عبد الله الحسين ابن الحسن بن محمد بن الحليم الحليمىّ الجرجانى الشافعىّ [1]- رحمه الله- فى كتابه المترجم ب «المنهاج» لمعة واضحة البيان، حسنة التّبيان؛ اكتفينا بإيرادها عما سواها، واقتصرنا عليها دون ما عداها؛ لجمعها أكثر الشروط مع إيجاز اللفظ وإصابة الغرض، على ما ستقف عليه إن شاء الله تعالى.

قال الحليمىّ: إذا أراد أهل الاجتهاد نصب إمام حين لا إمام لهم، فأول شرائطه أن يكون من قريش. والثانية أن يكون عالما بأحكام الدين من الصلاة وأخذ


[1] توفى سنة 403 هـ وكتابه المنهاج يقع فى نحو ثلاثة مجلدات فيه أحكام كثيرة ومسائل فقهية وغيرها مما يتعلق بأصول الإيمان وآيات الساعة وأحوال القيامة. عن كشف الظنون.