<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الجزء الثامن عشر]

[تتمة الفن الخامس في التاريخ]

[تتمة القسم الخامس من الفن الخامس في أخبار الملة الإسلامية]

[تتمة الباب الأول من القسم الخامس في سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وبه توفيقى

ذكر وفادات العرب على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وما يتّصل بذلك

كانت أكثر وفادات العرب على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فى السنة التاسعة من الهجرة؛ ولذلك سمّيت سنة الوفود. وذلك أنّ العرب إنما كانوا ينتظرون فتح مكة وإسلام هذا الحىّ من قريش؛ فلما فتح الله عز وجل على رسوله صلّى الله عليه وسلّم مكة- شرفها الله تعالى- وأسلم من أسلم من قريش، وفدت عند ذلك وفادات العرب من كل قبيلة وجهة، ودخلوا فى دين الله أفواجا، كما قال الله تعالى: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ. وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً.

فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً.

وقد رأينا إيراد ذلك على نحو ما أورده أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع فى طبقاته الكبرى، ونذكر ما أورده ابن سعد ممّن ذكرهم أبو محمد عبد الملك ابن هشام رحمه الله، إلا أنّا نبدأ من ذلك بذكر من وفد على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو بمكة قبل هجرته إلى المدينة، ثم نذكر من وفد عليه صلّى الله عليه وسلّم بعد هجرته إلى المدينة وقبل فتح مكّة، نقدّمهم على حسب السابقة، ثم نذكر من عدا هؤلاء من الوفود الذين وفدوا فى سنة تسع وما بعدها؛ نرتّبهم على ما رتّبهم محمد ابن سعد فى طبقاته فى التقديم والتأخير، ونستثنى منهم من تقدّم ذكره؛ فنقول وبالله التوفيق:

<<  <  ج: ص:  >  >>