للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابن المهلّب، ومجّاعة بن عبد الرحمن، وفرسان الناس؛ فإنهم مالوا إلى صفّ أهل الكوفة بالميمنة، ثم رجع أهل الميسرة وقاتلوا واشتد قتالهم حتى دخلوا عسكر الخوارج، وحمل أهل الميمنة حتى استباحوا عسكر الخوارج، وقتلوا أبا فديك، وحصروا أصحابه حتى نزلوا على الحكم، فقتل منهم نحو ستة آلاف، وأسر ثمانمائة؛ ووجدوا جارية أمية بن عبد الله حبلى من أبى فديك، وعادوا إلى البصرة، وذلك فى سنة [٧٣ هـ] ثلاث وسبعين.

[ذكر ولاية المهلب بن أبى صفرة حرب الأزارقة]

فى سنة [٧٤ هـ] أربع وسبعين أمر عبد الملك أخاه بشرا، وكان قد أضاف إليه ولاية البصرة مع الكوفة، أن يبعث المهلّب بن أبى صفرة لحرب الأزارقة فى أهل البصرة، وأن ينتخب من أراد منهم، وأن يتركه فى الحرب ورأيه، وأمره أن يبعث من أهل الكوفة رجلا شريفا معروفا بالبأس والنّجدة فى جيش كثيف إلى المهلّب، وأن يتتبّعوا الخوارج حيث كانوا حتى يستأصلوهم.

فأرسل المهلّب خديج بن سعيد «١» بن قيبصة، وأمره أن ينتخب الناس من الديوان، وشقّ على بشر أن إمرة المهلّب جاءت من قبل عبد الملك، وبعث بشر عبد الرحمن بن مخنف على أهل الكوفة، وأغراه بالمهلّب، وأمره أن يستبدّ بالأمر، وسار المهلّب حتى نزل رامهرمز، فلقى بها الخوارج، فخندق عليه، وأقبل أهل الكوفة حتى نزلوا على ميل من المهلّب، فلم يلبث العسكر إلّا عشرا «٢» حتى