فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طخارستان، فصالحه ملكها على فدية أدّاها إليه، فقبلها قتيبة. ثم انصرف إلى مرو، واستخلف على الجند أخاه صالح بن مسلم ففتح صالح بعد رجوع قتيبة كاشان وأورشت، وهى من فرغانة، وفتح أخسيكت وهى مدينة فرغانة القديمة.

وقيل: إن قتيبة قدم خراسان فى سنة [85 هـ] خمس وثمانين فعرض الجند فغزا أخرون وشومان، ثم رجع إلى مرو.

وقيل: إنه لم يغزا فى هذه السنة، ولم يقطع النهر بسبب بلخ، فإنّ بعضها كان منتقضا عليه، فحاربهم وسبى منهم، ثم صالحوه فأمر بردّ السّبى.

[ذكر قتيبة ونيزك]

قال: لمّا صالح قتيبة ملك شومان كتب إلى «1» نيزك طرخان صاحب باذغيس فى إطلاق من عنده من أسرى المسلمين، وكتب إليه يتهدّده، فخافه نيزك، فأطلقهم، وبعث بهم إليه، ثم كتب إليه قتيبة مع سليم الناصح مولى عبيد الله بن أبى بكرة يدعوه إلى الصلح وإلى أن يؤمنه، فصالحه «2» نيزك لأهل باذغيس على ألا يدخلها قتيبة.

[ذكر غزوة بيكند وفتحها]

وغزا قتيبة بيكند فى سنة [87 هـ] سبع وثمانين، وهى أدنى مدائن بخارى إلى النّهر، فلما نزل بهم استنصروا الصّغد واستمدّوا من حولهم.

فأتوهم فى جمع كثير، وأخذوا الطرق على قتيبة فقاتلهم «3»

<<  <  ج: ص:  >  >>