فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لقتيبة، فلا يكون لهم فيها مقاتل، فيبنى فيها مسجدا فيصلّى فيه ويخطب ويتغدّى ويخرج.

فلما تمّ الصّلح بنى المسجد ودخلها قتيبة فى أربعة آلاف انتخبهم.

فدخل المسجد، فصلّى فيه، وخطب وأكل طعاما، ثم أرسل إلى الصّغد يقول: من أراد منكم أن يأخذ متاعه فليأخذ، فإنى لست خارجا منها، ولست آخذ منكم إلّا ما صالحتكم عليه، غير أنّ الجند يقيمون فيها.

وقيل: إنه شرط عليهم فى الصّلح مائة ألف رأس «1» وبيوت النيران وحلية الأصنام. فقبض ذلك، وأتى بالأصنام، فأخذ ما عليها.

وأمر بها فأحرقت، فوجد من بقايا مسامير الذهب خمسين ألف مثقال، وأصاب بالصّغد جارية من ولد يزدجرد، فأرسلها إلى الحجاج.

فأرسلها الحجاج إلى الوليد، فولدت له ابنه يزيد بن الوليد. ثم رجع قتيبة إلى مرو، واستعمل على سمرقند إياس بن عبد الله على الحرب.

وجعل على الخراج عبيد الله بن أبى عبيد الله مولى مسلم «2» .

[ذكر غزو الشاش وفرغانة]

وفى سنة [94 هـ] أربع وتسعين قطع قتيبة النّهر وفرض على أهل بخارى وكشّ ونسف عشرين ألف مقاتل، فساروا معه.

<<  <  ج: ص:  >  >>