فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذكر الغزوات الى بلاد الروم وما فتح منها وغزوات الصوائف على حكم السنين

فى سنة [86 هـ] ست وثمانين غزا مسلمة بن عبد الملك [أرض] «1» الروم. وغزا أيضا فى سنة [87 هـ] سبع وثمانين، فقتل منهم عددا كثيرا بسوسنة من ناحية المصّيصة «2» وفتح حصونا.

وقيل: إن الذى غزا فى هذه السنة هشام بن عبد الملك، ففتح حصن بولق، وحصن الأخرم، وحصن بولس وقمقم، وقتل من المستعربة نحوا من ألف مقاتل، وسبى ذرّيّتهم ونساءهم. والله أعلم.

ذكر فتح طوانة «3» وغيرها من بلد الروم

وفى سنة [88 هـ] ثمان وثمانين غزا مسلمة بن عبد الملك والعباس ابن الوليد بلد الروم، وكان الوليد قد كتب إلى صاحب أرمينية يأمره أن يكتب إلى ملك الروم يعرّفه أنّ الخزر وغيرهم من ملوك جبال أرمينية قد أجمعوا على قصد بلاده ففعلوا ذلك، وقطع الوليد البعث على أهل الشام إلى أرمينية، فتجهّزوا، وساروا نحو الجزيرة، ثم عطفوا منها إلى بلاد الروم فاقتتلوا هم والروم، فانهزم الروم، ثم رجعوا فانهزم المسلمون، وبقى العباس فى نفر، فنادى:

يأهل القرآن؛ فأقبلوا جميعا، فهزم الله الرّوم حتى دخلوا طوانة «4» ، وحصرهم المسلمون وفتحوها فى جمادى الأولى منها.

<<  <  ج: ص:  >  >>