فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فكتب الوليد إلى سليمان يأمره بالقدوم عليه، فأبطأ، فعزم على المسير إليه ليخلعه، وأخرج خيمة فمات قبل أن يسير إليه.

قال: وكان الوليد لحانا لا يحسن العربية، فعاتبه أبوه، وقال:

إنه لا يلى العرب إلّا من يحسن كلامهم؛ فجمع النّحاة، ودخل بيتا فلم يخرج منه ستة أشهر، ثم خرج وهو أجهل منه يوم دخل، فقال عبد الملك: قد أعذر. والله سبحانه وتعالى أعلم.

[ذكر بيعة سليمان بن عبد الملك]

هو أبو أيوب سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، وأمّه ولادة أم أخيه الوليد، وهو السابع من ملوك بنى أمية. بويع له يوم السبت للنصف من جمادى الآخرة، وهو يوم وفاة أخيه الوليد، وكان إذ ذاك بالرّملة، وكان الوليد قد أراد خلعه من ولاية العهد، فمات قبل أن يتمّ له ما أراد من ذلك.

[ولنذكر الحوادث الكائنة فى أيامه على حكم السنين:]

[سنة (96 هـ) ست وتسعين:]

ذكر قتل «1» قتيبة بن مسلم

وفى هذه السنة قتل قتيبة بن مسلم الباهلى بخراسان، وكان سبب ذلك أنه أجاب الوليد إلى خلع سليمان كما ذكرنا، فلما أفضت الخلافة إلى سليمان خشى قتيبة أنّ سليمان يستعمل يزيد بن المهلب على خراسان، فكتب قتيبة إلى سليمان كتابا يهنّئه بالخلافة ويذكر

<<  <  ج: ص:  >  >>