للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[الجزء الرابع والعشرون]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[مقدمة]

يضم هذا الجزء من نهاية الأرب للنويرى تاريخ المغرب العربى، وجزيرتى صقلية وكريت (أقريطش) . أما الجزيرتان فعالج تاريخهما العربى كله. وأما المغرب العربى فأراد به ما نطلق عليه الآن ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا. وأرخ له منذ الفتح العربى الإسلامى إلى عصر المؤلف. فتناول عصر الولاة الخاضعين للخلافة الإسلامية فى المشرق ثم دولة الأغالبة التى كانت أول دولة نالت استقلالا ذاتيا ثم دول بنى زيرى والمرابطين والموحدين.

وأهمل تاريخ الفاطميين في هذا الجزء، لأنه جمع تاريخهم فى المغرب مع تاريخهم فى مصر والمشرق، ووضعه فى القسم الخاص بتاريخ مصر. كذلك قلت معلوماته عن بنى مرين، فاقتصر على سرد أسمائهم.

ويتجلى فى هذا الجزء من نهاية الأرب أنّ النويرى لم يكن يؤلف تاريخا للدول التى تعرض لها، وإنما كان ينسخ تاريخا لهم. فبالرغم من أنه ذكر ابن الرقيق وابن حزم مثلا من المؤرخين، كان اعتماده الأعظم على ابن الأثير فى كتابه الكامل فى التاريخ، وابن شداد فى كتابه الجمع والبيان فى أخبار