للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الكلبى من ميلة، وكان واليا عليها فى عدد كثير، فقدموه على أنفسهم. واجتمع إليهم الناس. والتقوا بابن الجارود واقتتلوا. فقتل مالك بن المنذر، وانهزم أصحابه حتى صاروا إلى الأربس.

فكتب شمدون إلى العلاء بن سعيد- وهو بالزاب- أن يقدم عليه. فأقبل إلى الأربس واجتمع بالمغيرة وشمدون وفلاح وغيرهم. وأقبل العلاء يريد القيروان فصادف ابن الجارود وقد خرج منها يريد يحيى بن موسى «١» خليفة هرثمة بن أعين، وذلك أن الرشيد لما اتصل به وثوب ابن الجارود على الفضل وإفساده إفريقية، وجّه يقطين بن موسى لمحله من دعوتهم، ومكانه من دولتهم، وكبر سنه، وحاله عند أهل خراسان. وأمره بالتلطف بابن الجارود وإخراجه من البلد. ووجه معه المهلب بن رافع. ثم وجه منصور بن زياد، وهرثمة بن أعين أميرا على المغرب. فأقام ببرقة.

وقدم يقطين القيروان فجرى بينه وبين ابن الجارود كلام كثير. ودفع إليه كتاب الرشيد، فقال ليقطين: «قد قرأت كتاب أمير المؤمنين، وأنا على السمع والطاعة. وفى كتاب أمير المؤمنين أنه ولى هرثمة بن أعين، وهو ببرقة يصل بعدكم.

ومع العلاء البربر، فإن تركت الثغر وثب البربر فأخذوه وقتلوا العلاء ولا يدخله وال لأمير المؤمنين أبدا، فأكون أشأم الخلق على هذا