للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقاتلوهم من جميع جهاتهم إلى آخر النهار. فانهزم الهنود، وغنم المسلمون ما معهم من الأموال والفيلة، وعاد إلى غزنة.

[ذكر قتل خوارزم شاه وملك يمين الدولة خوارزم]

وفي سنة سبع وأربعمائة قتل خوارزم شاه أبو العباس [مأمون] «١» بن مأمون. وسبب ذلك أنه كان قد ملك خوارزم الجرجانية «٢» ، وحضر عند يمين الدولة، وتزوج أخته، ثم بعث إليه يمين الدولة أن يخطب له على منابر بلاده، فأجابه إلى ذلك، واستشار أمراءه، فغضبوا من ذلك، وامتنعوا منه، وتهددوه بالقتل إن فعل، فعاد الرسول إلى يمين الدولة، وأخبره بما شاهده، ثم خافه الأمراء فقتلوه غيلة، ولم يعلم قاتله، وأجلسوا أحد أولاده مكانه، وتعاهدوا على قتال يمين الدولة إن قصدهم، واتصل الخبر به، فجمع العساكر، وسار نحوهم والتقوا، واشتدت الحرب، فثبت الخوارزمية إلى نصف النهار ثم انهزموا، فأخذهم السيف، ولم يبق منهم إلا القليل. وجمع من أسر منهم وسيرهم إلى أطراف بلاده بالهند، وملك يمين الدولة خوارزم، واستناب بها حاجبه التونتاش «٣» .