للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهل عليه كفارة؟ على قولين. وكذلك الزيت والحصر لمكان لا يصلي فيه المسلمون ولا ينتفعون به ليس بطاعة لله ولا ينعقد نذره.

ولكن من العلماء من أوجب فيه كفارة يمين، أو صرف النذر في طاعة الله نظير هذه. ومنهم من لا يوجب شيئًا، فيكون هذا مالا ضائعا لا مستحق له، فيصرف في مصالح المسلمين حيث ينتفعون به في مسجد أو غيره (١) .

[[السلام على الشيخ بعد الأذان]]

وأما السلام على الشيخ عقب الأذان أو كسوة قبره بالثياب فقد اتفق الأئمة على أنه ينكر إذا فعل بقبور الأنبياء والصالحين ذلك، فكيف بقبر مجنون وضال من ضلال الصوفية (٢) .

[[السفر للمشاهد وإذا سمي حجا، والطواف بالصخرة أو الحجرة النبوية]]

مسألة: والذي عليه أئمة المسلمين وجمهور العلماء أن السفر للمشاهد التي على القبور غير مشروع؛ بل معصية من أشنع المعاصي، حتى لا يجوز قصر الصلاة فيه عند من لا يجوز قصرها في سفر المعصية؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام والأقصى ومسجدي هذا» ولهذا اتفق سلف الأمة وخلفها على أنه لو نذر السفر إلى مشهد علي ونحوه لم يوف بهذا النذر؛ بخلاف ما لو نذر إتيان المسجد الحرام فإنه يجب عليه الوفاء اتفاقا، وكذا لو نذر إتيان مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو المسجد الأقصى وجب عليه الوفاء عند مالك وأحمد والشافعي ولا يجب عند أبي حنيفة.

لكن إذا سمي: «حَجًّا» مقيدًا بقيد يخرجه عن شبهة المشروع مثل أن يقال: حج النصارى، وحج أهل البدع، وحج الضالين، كما يقال صوم النصارى، وصوم اليهود، وصلاة النصارى، وصلاة اليهود، وصلاة


(١) مختصر الفتاوى المصرية ص٢٤٩، والاختيارات ص٩٣ للفهارس جـ١/٩.
(٢) مختصر الفتاوى المصرية ص٥٦١ يناسب ما في جـ١/٩/٥٠ من الفهارس العامة.

<<  <  ج: ص:  >  >>