للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأسماء حقيقة عقيب وجود المعنى المشتق منه؛ بخلاف ما إذا طال الزمان (١) .

[شيخنا] : ... ... ... فصل

[[وحال الشروع في الفعل هل يسمى فاعلا حقيقة]]

قال: فأما حال الشروع في الفعل قبل وجود ما يتناوله مطلق الاسم المشتق منه كحين الإيجاب والقبول بالنسبة إلى المتبايعين، والأكل حين أخذ اللقمة قبل وجود مسمى الأكل، فقال أبو الطيب: لا يسمى فاعلا إلا مجازا، وإنما يسمى حقيقة بعد وجود ما يسمى زنا أو أكلا وبيعا فعنده حين تشاغلهما بالتواجب لا يسميان متبايعين، وكذلك قال القاضي: المتبايع اسم مشتق من فعل، فلا يطلق اسم الفاعل إلا بعد وجود الفعل، كالآكل والشارب، فصار حقيقة الاسم بعد وجود الفعل منهما ولهما الخيار. وقال أيضا: حال التشاغل بالبيع لا يسميان متبايعين؛ لأن في اللغة من لم يوجد منه الفعل لا يسمى فاعلا كالآكل والشارب. وقال بعض الحنفية: الاسم إنما هو حقيقة لهما حال التواجب فقط، قال القاضي في مسألة الإجماع: ولأن من يقع عليه اسم المؤمن حقيقة هم الموجودون في العصر، لأن من لم يخلق لا يسمى مؤمنا ومن خلق ومات لا يسمى مؤمنا حقيقة، وإنما كان مؤمنا (٢) .

[شيخنا] : ... ... ... فصل

[[المضاف بعد زوال موجب الإضافة]]

في المضاف بعد زوال موجب الإضافة كقوله تعالى: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} [٢٧/٣٣] ، وقوله: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} [١٢/٤] ، وقوله: «أيما رجل وجد ماله عند رجل قد أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه» قال بعض الحنفية: صاحب المتاع هو


(١) المسودة ص ٥٦٧، ٥٦٨ ف ٢/٤٧٦.
(٢) المسودة ص ٥٦٨ ف ٢/٤٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>