للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسمعت شيخ الإسلام يعظم أمر هذا الحديث، وقال: أصول السنة تشهد له وهو من أحسن الأحاديث (١) .

[[حياة الأنبياء في قبورهم حياة برزخية، وتصوير الأعمال في البرزخ]]

والأنبياء أحياء في قبورهم، وقد يصلون كما رأى محمد موسى صلوات الله وسلامه عليهما وعلى سائر الأنبياء في قبره ليلة الإسراء.

وقد جاء في أحاديث حسان أن العمل الصالح يصور لصاحبه صورة حسنة والسيِّئ صورة قبيحة ينعم بها صاحبها أو يعذب. وجاء مخصوصا ببعض الأعمال مثل: القرآن وغيره؛ وذلك في البرزخ، وفي عرصات القيامة.

وأما جزاء الأعمال بالأعمال فإن كان المعنى أن عبورهم على الصراط بحسب أعمالهم فهذا حق. وأما تصوير العمل لصاحبه على الصراط فلم يبلغني فيه شيء (٢) .

وعيسى ابن مريم عليه السلام لم يمت بحيث فارقت روحه بدنه؛ بل هو حي مع كونه توفي، والتوفي الاستيفاء، وهو يصلح لتوفي النوم ولتوفي الموت الذي هو فراق الروح البدن. ولم يذكر القبض الذي هو قبض الروح والبدن جميعا (٣) .

[[عيسى لم يمت وسينزل]]

وينزل عيسى ابن مريم عليه السلام على المنارة البيضاء شرقي دمشق، ويدرك الدجال بباب اللد الشرقي فيقتله، ويأمر الله بعد قتله أن تحشر الناس إلى الطور؛ ويقال له: يا روح الله تقدم فصل بنا. فيقول: إن بعضكم على بعض أمير، فيصلي بالمسلمين بعضهم، ويتم الصلاة ولا يحدث فيها (٤) .


(١) كتاب الروح ص٨٣ والوابل الصيب ص١٧٨ (وللفهارس العامة جـ١/٤٥) .
(٢) مختصر الفتاوى ص ١٧٠، ٢٧١ (وللفهارس العامة جـ١/٤٦) .
(٣) اختيارات ٩٣ وللفهارس العامة جـ١/٤٦.
(٤) مختصر الفتاوى ص ١٧٠ وللفهارس جـ١/٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>