<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[استدلالهم بعمر]

رابعا: أما استدلالهم بما فعله، عمر –رضي الله عنه- عام الرمادة حين عطل حد السرقة –على حد زعمهم- حيث اعتبروا عدم قطع عمر لغلمان حاطب بن أبي بلتعة- لما سرقوا: 2 تصرفا في النص وتعطيلا للحد-: فهو استدلال مرفوض. لأن ما فعله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- ما هو إلا: محض القياس، ومقتضى قواعد الشريعة الغراء- التي جعلت لكل حكم علة وشروطا يدور الحكم معها وجودا وعدماً.

فإن آية السرقة: ليست نصا بالمعنى المقابل للظاهر. بل هي عام قابل للتخصيص 3. فهي لا تستعمل


2 رواه مالك في الموطأ: أن غلمة لحاطب سرقوا ناقة لرجل من مزينة، فانتحروها فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فأمر عمر: كثير بن الصلت أن يقطع أيديهم، ثم قال عمر: أراك تجيعهم؟ ثم قال: والله لأغرمنك غرما يشق عليك، ثم قال للمزني: كم ثمن ناقتك؟ فقال المزني قد كنت والله أمنعها من أربعمائة درهم. فقال عمر: أعطه ثمانمائة درهم. انظر: المنتقى على الموطأ 5/64.
3 انظر: أحكام القرآن لابن العربي 2/602 تفسير الرزاي 3/415.

<<  <   >  >>