فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيتنازع الخصمان ويكثران الهراش وأحدهما يريد معنى ما والآخر يريد معنى آخر (1) ، وهذا لا يقع إلا بين جاهلين أو جاهل [16ظ] وعالم أو سوفسطانيين أو سوفسطاني ومنصف، ولا يقع أبداً بين عالمين منصفين بوجه منن الوجوه، ولا يسلم من ذلك إلا من تميز (2) في هذه الصناعة وأشرف عليها وقوي فيها، فإنه لا يخفى عليه من معاني الكلام شيء.

والرابع أن يكون المسمى يوافق المسمى في حده، ويخالفه في اسمه، مثل قولنا: سنور وضيون (3) وهر، فإن هذه ألفاظ مختلفة، وهي كلها واقعة وقوعاً واحداً على كل شخص من أشخاص النوع المتخذ في البيوت لصيد الفأر الذي يلح في السؤال عند الأكل، ويشبه الأسد في خلقه، وهذا النوع من الأسماء يسمى " الأسماء (4) المترادفة ".

والخامس: أن يكون المسمى يخالف المسمى في حده وفي اسمه الذي خص نوعه به إلا أنهما يتفقان في صفة من صفاتهما أوجبت لهما الاشتراك في اسم مشتق منها، إما جسمانية وإما نفسانية، حالاً كانت أو هيئة (5) ، فالجسمانية كقولنا: ثوب أبيض، وطائر أبيض، ورجل أبيض، فإن كل واحد من هذه المسميات حده (6) غير حد صاحبه، واسمه في نوعه غير اسم صاحبه، وقد اشتركت كلها في أن سمي كل واحد منها أبيض. والنفسانية كقولنا أسد شجاع ورجل شجاع، وهذا النوع من الأسماء يسمى " الأسماء (7) المشتقة ".

وهذه الأقسام الخمسة تقع على الأجناس والأنواع وأصناف (8) الأنواع التي كأنها أنواع، كقولنا: رجل وامرأة وذكر وأنثى.

وأما الأسماء المختصة فهي التي تقع على ذات المسمى وحده، أو على كل شخص


(1) ما، آخر: من م وحدها.
(2) م: تمهر.
(3) س: وضيوز.
(4) الأسماء: سقطت من س.
(5) حالاً ... هيئة: سقط من م.
(6) وقعت لفظة " حده " قبل " من هذه المسميات " في س.
(7) الأسماء: سقطت من س.
(8) م: وأقسام.

<<  <  ج: ص:  >  >>