فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإصابة تشبيه وكناية ملحية ونظم بديع.

وأما علم الخبر فإلى مقدمات قد اضطر تواتر النقل إلى الإقرار بصحتها من كون البلاد المشهورة والممالك المعروفة (1) والملوك المعلومين ووقائعهم وسائر أخبارهم مما لا شك فيه.

وأما علم الطب فإلى مقدمات صححتها التجربة أو ما بدا وظهر من قوى الأمراض وما يولدها عن اضطراب المزاج ومقابلة ذلك بقوى الأدوية [91ظ] وذلك كله راجع إلى أوائل العقل والحس.

وأما علم العدد والهندسة فمقدماته من أوائل العقل كلها.

وأما علم النجوم فينقسم قسمين: أحدهما على هيئة الأفلاك وقطع الكواكب والشمس والقمر والسماوات وأقسام الفلك ومراكزها. فهذا القسم مقدماته راجعة إلى مقدمات (2) العدد والهندسة وأوائل العقل والحس. والقسم الثاني القضايا الكائنة بنصب انتقال الكواكب والشمس والقمر في البروج ومقابلة بعضها بعضا، فإن صححت التجربة شيئا من ذلك صدق به، وإلا فليس هنالك إلا أقوال عن قوم متقدمين فقط.

وأما علم البلاغة فعلى ما نذكره في بابها بعد هذا (3) إن شاء الله عز وجل.

وأما علم العبارة فإلى أشياء رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أفاضل أهل هذا العلم. وملاك هذين العلمين التوسع في جميع العلوم مع الطبع والموافقة في أصل الخلقة.

وقد انتهينا إلى ما أردنا من إحكام القول في البرهان وتوابعه وما تشبه (4) به مما ليس ببرهان.

والحمد لله رب العالمين كثيرا لا شريك له وحسبنا الله ونعم الوكيل (5) .


(1) والممالك المعروفة: سقط من س.
(2) مقدمات: سقطت من س.
(3) بعد هذا: سقط من س.
(4) م: يشبه.
(5) كثيراً ... الوكيل: سقط من م.

<<  <  ج: ص:  >  >>