فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- 15 -

[باب المخالفة]

وربما اتبع المحب شهوته وركب رأسه فبلغ شفاءه من محبوبه، وتعمد مسرته منه على كل الوجوه، سخط أو رضي. ومن ساعده الوقت على هذا وثبت جنانه وأتيحت له الأقدار استوفى لذته جميعها، وذهب غمه، وانقطع همه، ورأى أمله، وبلغ مرغوبه. وقد رأيت من هذه صفته؛ وفي ذلك أقول أبياتاً منها: [من السريع]

إذا أنا (1) بلغت نفسي المنى من رشأ ما زال لي ممرضا

فما أبالي الكره من طاعة ... ولا أبالي سخطاً من رضى

إذا وجدت الماء لابد أن ... أطفي به مشعل جمر الغضا


(1) تمد ألف " أنا " - على غير العادة - لينضبط الوزن [على بحر السريع] .

<<  <  ج: ص:  >  >>