فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي هذه القصيدة أمدح أبا بكر هشام بن محمد (1) أخا أمير المؤمنين عبد الرحمن المرتضى (2) رحمه الله، فأقول:

أليس يحيط الروح فينا بكل ما ... دنا وتناءى وهو في حجب الصدر

كذا الدهر جسم وهو في الدهر روحه ... محيط بما فيه وإن شئت فاستقر ومنها:

إتاوتهم (3) تهدى إليه، ومنة ... تقبلها منهم تقاوم بالشكر

كذا كل نهر في البلاد وإن طمت ... غزارته ينصب في لجج البحر


(1) هشام بن محمد: لما قطع اهل قرطبة دعوة بني حمود سنة 417هـ أجمع رأيهم على رد الخلافة إلى الأمويين، فاتفقوا على تقديم هشام بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الناصر فبايعوه سنة 418 وتلقب المعتد بالله، فدخل قرطبة 420 ولم يبق إلا يسيرا حتى قامت عليه فرقة من الجند، فخلع، وانقطعت الدولة الأموية واستولى على أمر قرطبة أبو الحزم ابن جهور (الجذوة: 26 - 27) والبيان المغرب 3: 145 - 148) .
(2) المرتضى عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن الناصر قام سنة 407 بشرق الأندلس والتف حوله الموالي العامريون وغيرهم وزحفوا إلى قرطبة وأميرها القاسم بن حمود، وفي الطريق حاولوا الاستيلاء على غرناطة، وفيها زاوي بن زيري، فانهزم اتباع المرتضى وقتل هو (البيان المغرب: 3، 121، 125، 126) .
(3) في معظم الطبعات: إتاوتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>