فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- 28 -

[باب الموت]

ربما تزايد الأمر ورق الطبع وعظم الإشفاق فكان سبباً للموت ومفارقة الدنيا، وقد جاء في الآثار: " من عشق فعف فمات فهو شهيد " (1) . وفي ذلك أقول قطعة منها: [من الوافر]

فإن أهلك هوى اهلك شهيداً ... (2) وإن تمنن بقيت قرير عين

روى هذا لنا قوم ثقات ... نأوا بالصدق عن جرح ومين ولقد حدثن أبو السري عمار بن زياد صاحبنا عمن يثق به: أن الكاتب ابن قزمان (3) امتحن بمحبة أسلم [بن أحمد بن سعيد بن قاضي


(1) يروى. " من عشق فعف فكتم فمات، مات شهيداً " ويروى " من عشق فعف ثم مات مات شهيداً " ويروى " فهو شهيد ". وقد روي من طريق سويد بن سعيد مرفوعاً وأنكره ابن معين، ورواه غيره، وأخرجه الحاكم في تاريخ نيسابور، والخطيب في تاريخ بغداد وابن عساكر في تاريخ دمشق، ووهنه ابن القيم في زاد المعاد (3: 324 والجواب الكافي: 174) وقول ابن حزم " في الآثار " دليل على أنه لا يصححه (انظر كشف الخفاء 2: 345 والاخبار الموضوعة: 352) ومع ذلك نجد ابن الجوزي (ذم الهوى: 326) يعتبره مصححاً؛ ورد في الموشى: 75 " من تعشق فعف فهو شهيد " (ولا ذكر فيه للموت) وانظر تزيين الأسواق 1: 6.
(2) اقتبس هذين البيتين العجلوني في كشف الخفاء 2: 345. وملا علي القاري في الأخبار الموضوعة: 353.
(3) ابن قزمان الكاتب: لعله أحمد بن كليب النحوي (انظر الجذوة: 134 والبغية رقم: 462 وانباه الرواة 1: 96 ومعجم الأدباء 4: 108 والمنتظم: 8: 83 (وجعل وفاته سنة 426 وبغية الوعاة 1: 354 وتزيين الأسواق 2: 6، ومصارع العشاق 1: 97 والنجوم الزاهرة 4: 281 وتاريخ ابن كثير 12: 38 وذم الهوى: 557) وقصة أحمد بن كليب وأسلم كما رواها الحميدي عن ابن حزم عن محمد بن الحسن المذحجي وردت في الجذوة والبغية والمنتظم ومصارع العشاق وذم الهوى ومعجم الأدباء وتزيين الأسواق؛ وديوان الصبابة: 244؛ وسأوردها ملحقة بالكتاب (انظر الملحق: 2) .

<<  <  ج: ص:  >  >>